🟠 خاص –”الكرسي الأزرق” محمي ببركات السيد.. والسيادة تبكي في عين المريسة

أخيراً، يمكن لبيروت وأهلها أنْ يتنفّسوا الصعداء، ويطمئنوا على مصير” الكرسي الأزرق” في رصيف عين المريسة، بعدما تحوّلت “La Chaise de Sab” من “مَعْلَمٍ حضاري ثقافي” إلى “مَعْلَمٍ ممانعجي”، محمي بامتياز، بصورة الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله.

نعم، دخلت العاصمة مرحلة جديدة من “الأمن والأمان الفكري والسياسي”، ولم يعد هناك من داعٍ للقلق على معالمها الحضارية، بفضل “أحد زعران الممانعة” الذي تجرّأ “جهاراً نهاراً”، وعلى مرأى الناس والمارّة، ورغم أنف الدولة، على تسلّق المعلم وتعليق الصورة، “شاء من شاء وأبي من أبى”، وليتجرّأ أحد على نزعها!!
لم يكن مَنْ نصّبوا “الكرسي الأزرق” ليفكّروا ولو للحظة، أنّ مصيرها سينتقل من “الحضارة” إلى “الأيديولوجية” المحروسة بعين الميليشيا، التي تعيش زمن الهزائم والانكسارات، وتتساقط أوراق هيبتها، لتتحوّل إلى “مجرّد قوى خارجة على الدولة”، لكن يبدو أنّ عنصر “الجبروت والعنجهية” يأبى إلا أنْ يختبئ “تحت إجر الكرسي”.

كرسي كان من المفترض أنْ تُشكّل مساحةً مفتوحة على البحر، للتنفس، ولتلاقي لبنان بالعالم، فإذا بها تُختزل في كفنٍ بصريّ مشوّه، تماماً كما جرى من قبل على صخرة الروشة، ومَنْ صمت على حادثة الروشة، يستحق ما يتعرّض له في عين المريسة.

هذا السلوك يبعث برسالة واضحة للداخل والخارج: “مَنْ يستطيع نزعها فليتجرأ”، لينحني القلم رثاءً على حال “الدولة الغائبة”، التي دوماً تقف متفرّجة على قضم ما تبقى من مظاهر المدنيّة والنظام، فهل تتجرّأ؟!
خاص Checklebanon



