🟠 خاص – بيروت تنافس دبي.. بين “الفقر المودرن” والرفاه من كوكب آخر!!

مبروك يا شعب لبنان العظيم! أخيرًا حققنا إنجازاً تاريخياً وحللنا في “المرتبة الثانية” عربياً بـ”مؤشر الغلاء وتكلفة المعيشة” للعام 2026، متفوّقين على عواصم النفط والمليارات في الدوحة والرياض ومسقط.. مَنْ قال إنّ لبنان يتراجع؟… ها نحن ننافس دبي كتفاً بكتف، ليس في البنى التحتية أو الخدمات والرفاه، بل حُكّامنا يُمعنون في “شفط الجيوب وقهر المواطن”، بينما حُكّامهم يبحثون عن أُسس السعادة ليوفّروها بين أولى الأولويات..

نردّد دائماً بوجع وتذمّر أنّ “لبنان ينهار”، لكن لغة الأرقام جاءت لتثبت العكس تماماً، فبحسب أحدث الإحصاءات العالمية المتعلقة بـ”تكلفة المعيشة في النصف الأول من 2026″، انتزعت بيروت و”عن جدارة” المركز الثاني كأغلى مدينة عربية بعد دبي مباشرة.

نعم “يا جماعة الخير”، ارفعوا رؤوسكم عالياً، فنحن نتفوّق على عواصم الخليج ليس بالنجاح والتطوّر، بل بهبوطنا إلى قعر البؤس والغلاء، إذ فيما تمتلك دول هذه العواصم آبار نفط وصناعات، ورواتب تؤمن العيش الكريم واستقراراً يُدرّس، نمتلك نحن “القدرة السحرية” على العيش بأسعار سويسريّة ورواتب صومالية تآكلت منذ سنوات.

أما “المضحك المبكي”، فهو المقارنة بين حال المواطن في دبي، الذي يدفع تكلفة معيشة باهظة مقابل خدمات رفاهية من كوكب آخر، وحال المواطن اللبناني يدفع التكلفة نفسها (وربما أكثر) كـ”فاتورة مضاعفة” ليشتري أبسط حقوقه البشرية: ندفع للدولة نظير كهرباء لا تأتي، ثم يدفع للمولد – ندفع لشركة المياه نظير حنفيات جافة، ثم نشتري “سيترن” ماء – ندفع ضرائب ورسوماً خيالية، ليمشي على طرقات أشبه بحفر قمرية.

لقد نجحت المنظومات العبقرية المتعاقبة في إيصالنا إلى ما دون الحياة البشرية، وأصبحنا أقل من “كلاب أوروبا المرفّهة”، وغدونا “فئراناً في حقول تجارب” لمعرفة كم يمكن للإنسان أنْ يتحمّل ضغطاً قبل أنْ ينفجر… إذا انفجر!!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة