🟠 خاص – صحافيات آخر زمن.. على قدر الفهم تكون الأسئلة!!

عندما تُقحَم حلوى “البرازق” السورية الشهيرة في فخ الكلام المدسوس.. يكون من الضروري أنْ يتلقّن طارح السؤال.. درساً في الفهم السياسي و”فن الممكن”.. يجعله يفكّر ألف مرّة قبل أنْ تُسوّل له نفسه.. العزف مرّة أخرى على أوتار الكلام.. وأنْ يدس السُم في عسل الأسئلة..

أقول هذه المُقدّمة بسبب موقفين عايشتهما.. جدران السراي الحكومي خلال اليومين الماضيين.. الأوّل مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد العائدة من سوريا.. والثاني مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار..

في الحالة الأولى للأسف.. فشلت الوزيرة السيد في إطلاق الرد المناسب.. على سؤال مراسلة موقع “الكلمة أولاين” العنصري.. عن “اختلاف البرازق بين “نظام الأسد” و”نظام الجولاني”.. قائلة: “يمكن معمولين بإيدين نضيفة”.. لتتشجّع الصحافية وتسأل: “منّن مسمّمين؟!”.. ثم تتباهى أمام الكاميرا بأخذ قضمة من الحلوى..

وسرعان ما تبعتها زميلتها “شبه الممانعجية”.. من منصة “الأفضل tv” التابعة للنائب حسن مراد “زلمة النظام الأسد الساقط”.. فتسأل الوزير عن الفرق في طعم “البرازق” بين حُكم “البعثيين” و”الإخونجيين”!

وبغض النظر عن الفرق بين النظامين البائد أو الحالي.. فإنّ رد “معالي” الوزير كان قمّة بالرقي والإدراك للفخ التي تسعى إليه تلك الشابة.. فإذ به يضع النقاط على الحروف.. ويؤكد أنّ “الطعم السوري الأصيل واحد لا يتغيّر.. الحكّام يتغيّرون ولكن الشعب السوري يبقى كما هو.. ونحن نعمل لأفضل العلاقات بين البلدين.. فلنا مصالح وحدود مشتركة”..

من هذا المنطلق أما آن لأمثال هاتين “الصويحفيتين”.. أنْ تُلقّنا دروساً في احترام النفس قبل طرح الأسئلة المسمومة.. لأنّه للأسف منصّات التواصل الاجتماعي كانت أقسى وأقوى من الأسئلة.. حيث اعتبرت أكثرية المُعقّبين أنّ هذه النوعية من الأسئلة مُعيبة.. خاتمين بـ”يا عيب الشوم”..

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة