🟠 خاص – مخاض طهران: “حلف مكة” يختبر الردع الديبلوماسي

تتحرّك منطقة الشرق الأوسط، فوق حقل ألغام شديد الانفجار من غزّة ولبنان، إلى ممرات الملاحة الدولية. وفي قلب هذا المشهد، جاء التصعيد الحوثي الأخير بضرب منشآت السعودية الحيوية ليُعيد خلط الأوراق الإقليمية، دافعاً بـ”اتفاق مكة للدفاع المشترك” إلى الصدارة، كخطوة عملية لبلورة جبهة ردع موحدة في مواجهة التهديدات.

في هذا الإطار، تكشف “مصادر ديبلوماسية مطلعة” عن أنّ “زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقادة عسكر واستخبارات باكستان وتركيا إلى طهران يوم أمس، حملت غايات استراتيجية واضحة؛ حيث وضع الوفد إيران أمام مسؤوليتها عن فصائلها، ولجم التصعيد الحوثي”، معتبراً أنّ “أمن الخليج والممرات البحرية خط أحمر لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة”.

وتشير قراءة كواليس المحادثات إلى أنّ طهران تعيش حالة “تخفيف حرِج” للضغوط الأمنية والمسارعة للانفتاح الإقليمي؛ فالنظام الإيراني يجد حرجاً سياسياً أقل في تقديم تنازلات تكتيكية لجيرانه المسلمين، بدلاً من الانصياع لواشنطن، محاولاً تفكيك عناصر حلف مكة بمرونة يمنية مقابل شبكة أمان تخفف عزلته.

وتخلص التحليلات إلى أنّ نجاح الزيارة، المحاطة بمباركة دولية والمتكاملة مع التفويض العسكري المصري لحماية الخليج، يظل رهناً بالاختبار الحقيقي على الأرض؛ فإما أنْ تُترجم طهران وعودها بكبح الحوثيين وإرساء تسوية حقيقية، أو أن المنطقة ستتجه نحو مواجهة أوسع بعد استنفاد آخر الأوراق الديبلوماسية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة