🟠خاص- الترند أغلى من الصورة: ما الذي يدفع المشاهير إلى تصغير أنفسهم بأيديهم؟!

إلى أيّ حدّ من السخافة يمكن أن يذهب بعض الفنانين والفنانات في سبيل الترند؟ وكم يمكن أن يخسروا من رصيدهم الفني، فقط ليكسبوا ساعات من التداول وآلاف التعليقات؟
ما الذي يجبر ممثلة صنعت اسمها على مدى سنوات، وامتلكت موهبة وحضوراً وتجربة، إلى اختصار كل هذا التاريخ بمشهد راقص مكرّر، أو إطلالة صادمة، أو حركة لا تضيف إلى صورتها شيئاً سوى الضجيج؟
وما الذي يدفع فناناً كبيراً إلى الدخول في سباق التفاهة، وكأن النجومية التي بناها لم تعد تكفيه، وكأن عليه أن يتخلى عن بعض هيبته كي يتصدر الشاشة من جديد؟
المشكلة ليست في الجرأة، ولا في حرية الفنان أن يختار كيف يظهر. المشكلة حين تتحوّل الجرأة إلى وسيلة رخيصة، وحين يصبح الترند غاية تبرّر التنازل عن الصورة والمكانة.
لقد منحت وسائل التواصل الاجتماعي الشهرة لمن لم يكن يحلم بها، لكنها في المقابل دفعت بعض المشاهير إلى تصغير أنفسهم بأيديهم. صار المهم أن يتحدث الناس عنك، لا ماذا يقولون؛ أن تظهر، لا كيف تظهر؛ أن تُشاهَد، ولو على حساب كل ما جعل منك اسماً يستحق المشاهدة أصلاً.
وهنا تكمن المفارقة: أن يقضي فنان سنوات في بناء صورته، ثم يبدّد جزءاً منها في مشهد عابر، بحثاً عن انتشار لا يضمن له احتراماً ولا يضيف إلى رصيده فناً.
خاص Checklebanon



