🟠 خاص – طبول الحرب ترنّ: مَن يسبق مَن في معركة “كسر العضم” بالشرق الأوسط؟

تعيش المنطقة والعالم اليوم على صفيح ساخن، حيث يبدو أنّ الجميع يسير وعينه على حافة الهاوية. في هذا التوقيت الحرج، لم يعد السؤال الملحّ: هل ستنفجر المواجهة الشاملة؟، بل أصبح: مَن سيمتلك زمام المبادرة، ويوجّه الضربة الأولى في سباق عض الأصابع هذا؟

من هنا ثمة معادلات استراتيجية معقدة تتشابك في هذه اللحظة، ويمكن تفكيكها إلى ثلاثة محاور أساسية:

  • خاصرة إسرائيل الرخوة: تروّج بعض التقديرات لاحتمالية تحييد الساحة اللبنانية، لكن الواقع يثبت أنّ عدم تحرّك حزب الله أمر غير مضمون بتاتاً؛ فالحزب يمثّل خط الدفاع الهجومي الأوّل، وبقاؤه متفرّجاً في أي صراع إقليمي واسع يعد فرضية ساقطة عسكرياً وسياسياً.
  • فوبيا نتنياهو الانتخابية: تعيش القيادة الإسرائيلية، وتحديداً بنيامين نتنياهو، ومعه الحليف الأميركي، حالة من التوجّس من توقيت الرد الإيراني، فطهران تدرك جيداً وزن أوراقها، وتوجيه ضربة إيرانية قبل نتائج الانتخابات الإسرائيلية، تشكّل كابوساً يخلط الأوراق السياسية داخل تل أبيب وواشنطن على حد سواء.
  • تصحيح الخطيئة الاستراتيجية: المراجعات الإيرانية الأخيرة تشير إلى وعي بـ”خطأ استراتيجي” وقع فيه “محور المقاومة” في جولات سابقة، وهو عدم تفعيل كافة الجبهات بالتزامن، أي تعطيل “وحدة الساحات” لصالح “الصبر الاستراتيجي”.

ما نفهمه من المشهد الحالي هو تبدّل في العقيدة القتالية للمحور الذي تقوده طهران، وإذا اندلعت شرارة الحرب الإقليمية، فلن نشهد ردوداً مجزّأة أو معارك استنزاف بالنقاط، بل سندخل مواجهة شاملة تُفعل فيها كافة الجبهات والخطوط دفعة واحدة، مما يضع المنطقة أمام سيناريو “زلزال سياسي وعسكري” مجهول النتائج.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة