🟠 خاص – بين تجاوز الأصول الديبلوماسية ووإعلام الممانعجيين: اللبناني حائر وسط العواصف

كعادتها تعيش الساحة السياسية في لبنان تجاذباً حادّاً يعكس انقساماً عميقاً بين الطروحات الديبلوماسية الخارجية والردود الإعلامية المحلية، لاسيما التابعة لمحور الممانعة، وتتركّز هذه القراءات طبيعة التحرّكات التي يقوم بها السفير الأميركي الحالي في لبنان ميشال عيسى، إضافة إلى الخطاب الذي يعتمده إعلاميو الحزب، ومنهم الفار من وجه العدالة “حسن عليق”.

لكن، لم يعد خافياً على أحد حجم التدخّل السافر الذي يمارسه السفير عيسى، والذي يتصرّف في لبنان وكأنه حاكمٌ إداري يوزّع الأوامر، ويتدخّل في كل شاردة وواردة؛ من جمع النوّاب – كما يُسرّب – لتمرير معلومات كرمى لإسرائيل، إلى تواجده المستفز في السهرات والمباريات واللقاءات الصاخبة، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الديبلوماسية التي تفرض احترام سيادة الدول.

ورغم شدّة الإدانة لهذا الاختراق، فإنّ ذلك لا يبرّر أبداً أنْ يتطاول شخص مثل عليق وأشباهه من الأبواق الإعلامية بأسلوب هابط يُسيء مباشرة إلى علاقات لبنان مع دول تقدّم له المساعدات، ورغم أنّ عليق “نكرة” ولا وزن له في القاموس الأميركي، إلا أنّ خطورة تكرار هذه الظاهرة تكمن في كبر كرة الثلج وتسببها بأزمات ديبلوماسية تزيد من عزلة البلد وانهياره.

بين هذين المشهدين، يقف المواطن اللبناني اليوم في حيرة خانقة وعميقة؛ فهو من جهة يغلي غضباً من وقاحة التدخلات الأجنبية التي تستبيح كرامة بلده، ومن جهة أخرى يجد نفسه رهينة لأصوات غير مسؤولة تجر البلاد نحو الهاوية، ليبقى السؤال الحائر: إلى متى سيبقى لبنان ساحة مستباحة بين مطرقة التجاوز الخارجي وسندان المراهقة الإعلامية؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة