🟠 خاص – حبس أنفاس في بيروت: هل دقت “ساعة صفر” قاسم؟

تاريخ اليوم هو 23 أكتوبر/ تشرين الأول، ما يعني انتهت مهلة العشرين يوماً الاستخباراتية التي سرّبها الإعلام البريطاني في الثالث من الجاري، عن اغتيال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلالها، ليدخل لبنان والمنطقة مرحلة ترقّب شديد الحساسية وساعات حرجة قد تقلب المشهد الميداني والسياسي رأساً على عقب.

التاريخ القريب لا يترك مجالاً للطمأنينة؛ فكل مَنْ سبقوا قاسم في قيادة الصف الأول للحزب، وعلى رأسهم الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله، وخلفه السيد هاشم صفي الدين، واجهوا المصير نفسه في عمليات اغتيال خاطفة اعتمدت على اختراقات أمنية دقيقة وتكنولوجيا رصد متطورة.
هذا الإرث الدموي يضع قاسم اليوم في دائرة المصير الموحّد، خصوصاً مع المؤشّرات التي تفيد بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحث عن “صيد ثمين” جديد يُغيّر موازين القوى بشكل جذري، لاسيما مصير الانتخابات الإسرائيلية، التي انطلقت عملياً.
التحليلات والتقارير المتقاطعة تشير إلى أنّ نتنياهو يمتلك مصلحة سياسية مباشرة في إحداث هزّة أمنية كبرى؛ إذ إن اندلاع جولة حرب جديدة واسعة النطاق قد تشكل الذريعة المثالية لتعليق مسير الانتخابات، والتمديد لحكومته الحالية تحت غطاء “حالة الطوارئ القصوى”.
View this post on Instagram
فيما الأجواء في العاصمة اللبنانية تبدو مشحونة بالتوتّر، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد ضربة جويّة في حال جرى تحديد موقع قاسم داخل الأراضي اللبنانية، أو خارجها ما يُطيح بجهود التهدئة الهشّة ويُعيد الجبهة إلى مربّع التصعيد الشامل، خاصة مع تسريبات كثيرة عن أنّ حزب الله أعاد رص الصفوف والتجهيرز العسكري.
مع انقضاء المهلة الافتراضية، يبقى السؤال المفتوح والمقلق: هل نجح الحزب في سد ثغراته الأمنية وحماية أمينه العام؟، أم أنّ صمت تل أبيب الحالي ليس سوى الهدوء الذي يسبق عاصفة اغتيال جديدة ستجر المنطقة إلى حرب لا يمكن التنبؤ بنهايتها؟
خاص Checklebanon



