🟠 خاص – مسرحية الهروب الكبير.. هكذا منح “الحزب” الثقة للحكومة!

دخل نوّاب حزب الله إلى قاعة البرلمان بغطرسة الخطابات المعهودة، وخرجوا منها على أطراف أصابعهم في مشهد ينتمي إلى ألعاب “الاستغماية” وصبيانيات الاختباء خلف الأصابع.
مشهد الانسحاب قبيل بدء التصويت على منح الثقة لحكومة الرئيس نوّاف سلام، لم يكن موقفاً سياسياً، بل كان تجسيداً فجّاً لـ”التقيّة السياسية”، ومحاولة بائسة لغسل الأيدي من “دماء الجرائم البرلمانية المتراكمة”، والتي تأتي كملحق لجرائم الحزب باستجرار الحروب على البلاد.
بالفيديو: نواب “الحزب” خرجوا قبل التصويت للثقةhttps://t.co/QJvzE37B9Q pic.twitter.com/bxJtlUlJII
— MTV Lebanon News (@MTVLebanonNews) September 16, 2026
خرج نوّاب “المقاومة والتحرير” هرباً من مواجهة جمهورهم، ظنّاً منهم أنّ الهروب من التصويت سيُعفيهم من تهمة الشراكة في المنظومة، وكأنّهم يحاولون إقناع أنفسهم، قبل الآخرين، بأنّهم لم يمنحوا هذه “الحكومة الشرعية”، بينما الحقيقة العارية تجزم بأنّهم شركاء بالمهمة.
واقع الحال البرلماني لا يعترف بالبراءة المصطنعة؛ فخروج الكتلة من القاعة هو في عمقه تواطؤ أجوف غُلّف بـ”رداء الكبرياء الزائف”، إذ لو كان الحزب يملك ذرّة من “الشجاعة السياسية” أو احترام الذات أمام بيئته، لسجّل موقفاً تاريخياً وحجب الثقة بـ”لا”، أو أقلّه لامتنع عن التصويت بشكل علني داخل القاعة.
لكنهم آثروا الانسحاب لإرسال رسالة مُبطّنة إلى زملائهم في المنظومة مفادها “افعلوا ما بدا لكم ونحن بريئون من دم هذا الصدّيق”، وهي ذاتها معادلة النفاق التي يتقنونها منذ سنوات: تقاسم مغانم السلطة عبر وزرائهم، والهروب من مسؤولية قراراتها في الشارع.
على أرض الواقع، “خصّهم وكتير”، فكل قطرة عرق يهدرها المواطن في طوابير الذل، وكل قرار بائس بحق الشعب، هم شركاء فيه بالتكافل والتضامن، ولن تمحو مسرحيات الانسحاب الهزلية حقيقة أنهم العرابون الفعليون لكل هذا الانهيار.

خاص Checklebanon



