🟠 خاص –  المراكز التربوية ليست مأوى: فاتورة السلاح يدفعها النازحون

ليس من حق المراكز التربوية الخاصة في صور فحسب، بل من واجبها أن تفتح أبوابها لانطلاق العام الدراسي الجديد واستقبال طلابها؛ فالإدارة التربوية ليست مؤسّسات إغاثية مفتوحة الأجل، ولا يجوز تحميل القطاع التعليمي تبعات الفشل الهيكلي الذي يعصف بالبلاد.

الخطأ لا يكمن في قرارات الإخلاء المُبرّرة تنظيمياً وزمنياً، بل في أصل الجريمة التي اقتطعت هؤلاء المواطنين من بيوتهم وقراهم وألقت بهم في مواجهة هذا المصير المكشوف. إنّ وضع إدارات هذه المراكز في مواجهة النازحين هو توجيه خبيث للسهام نحو الهدف الخاطئ لتبرئة الفاعل الحقيقي.

الحمل والمسؤولية الكاملة يقعان بلا رتوش على عاتق “حزب الله”، ومن يدور في فلك أداء أدوار التغطية كـ”حركة أمل”، فهذا “الثنائي” – الذين تناشده المرأة في الفيديو المُرفق – هو الذي استورد الحرب إلى الجنوب، وزرع قرار الحرب والسلم خارج أطر الدولة، ثم ترك العائلات تواجه ويلات التهجير والنزوح بلا خطة حماية ولا مقومات صمود.

مَنْ غامر بمصير المنطقة وفتح الجبهات تحت شعارات الإسناد الواهية، هو مَنْ يتحمّل اليوم كل دمغة شقاء على وجوه العائلات المهجرة من صور إلى الحميري، وهو المطالب بتأمين بدل إيجار وسكن كريم لمن دفعوا ثمن قرارٍ لم يستشاروا فيه.

إنّ التعاطي مع تداعيات هذه الأزمة عبر ترحيل النازحين من نقطة إيواء إلى أخرى يمثل أوج الهروب من المأزق الأكبر. بدلاً من إلقاء اللوم على المراكز التربوية الخاصة التي تحاول إنقاذ ما تبقى من المستقبل الأكاديمي للشباب، يجب التصويب المباشر على من حوّل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للتجارب الصاروخية، واكتفى بتوزيع الوعود الشفهية بينما يُترك الأهالي بين فكي الضياع والتهجير المستمر.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة