🟠 خاص – عقدة «البديل المستحيل».. ما «سرّك» يا سعد؟

خرجت كواليس الرياضة لتفضح معضلات السياسة في بيروت.. عبارة واحدة نسبتها الصالونات السياسية للنائب نبيل بدر قال فيها: “أفعلُ كل شيء لجمهور فريق الأنصار، وعند الفوز يهتفون: الله، حريري، طريق الجديدة”، تختصر المشهد السنّي برمته.

دفع الرجل الملايين، وتكفّل بميزانيات النادي، وبنى ما ظنّه مجداً شخصياً، لكن المدرج البيروتي في لحظة الفرح العفوية، لم يذكر إلا سعد الحريري.

هذه المفارقة تلخّص عبثية المحاولات المستمرّة منذ سنوات لوراثة “تيار المستقبل”، من أشرف ريفي إلى فؤاد مخزومي، ومن نبيل بدر إلى الجماعة الإسلامية وجمعية المشاريع. الجميع جرّبوا ملء الفراغ، والنتيجة كانت واحدة: كراسي نيابية بلا زعامة شعبية حقيقية.

لم يكن ينقص هذا التخبّط السنّي سوى “صورة واحدة” نشرها رئيس “الهيئة العامة للترفيه” في السعودية المستشار تركي آل الشيخ عبر إنستغرام، ظهر فيها الرئيس سعد الحريري، لتهز الحسابات وتخلط الأوراق السياسية من جديد.

هذه الصورة، بما تحمله من دلالات ورسائل مشفرة، فتحت الباب واسعاً أمام قراءات تفيد بأنّ السعودية “قد” تكون أعادت حساباتها ملياً، ووصلت إلى قناعة بأنّ إنتاج بديل للحريري هو رهان فاشل.

الشارع اللبناني، باعتراف الخصوم قبل الأصدقاء، أثبت أنّه عصي على الترويض أو التبديل، وأنّ غياب سعد الحريري بقرار ذاتي لم يلغِ حضوره في الوجدان الشعبي.

وسواء كانت هذه الصورة مجرّد مناورة إعلامية، أو مناكفة سياسية، أو محاولة لتحريك الرأي العام، فإنّها نجحت في إثبات حقيقة واحدة: لا أحد قادر على إلغاء الحريري أو الحلول مكانه، وستبقى كل محاولات الاستنساخ السياسي مجرد حبر على ورق أمام عشق الشارع الصادق لزعيمه.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة