🟠 خاص شدة قلم – “وزير الإقامة الذهبية”… يتباهى ويتبجّح!!

بأي لغة وأي منطق وأي عقل.. يتبجّح وزير مالية “في دول العالم المحترم”.. حين تسأله “مراسلة صحفية”.. عمّا إذا كانت الموازنة المقبلة “قائمة على جيوب الموطنين”.. فيرد بـ”عينين وقحتين تغلّفهما ابتسامة صفراء”: “هي بدول العالم مين بيدفع الضرايب؟”.. وإذ بصوت يتبرّع لإجابة بلهاء: “المواطنين”.. فهز الوزير رأسه وتحرّك “لغلوغ رقبتة المُتدلّي”.. وكأنّه يقول للمراسلين وللشعب في آنٍ معاً: “أسمعتم.. وفهمتم أيها القطيع؟!”..
الثنائي انهاروا عشان التوقيع الثالث … قام طلع هالشلعة👇🏻…
الضرايب مقابلها حقوق.. وين الحقوق سعادتك! او شغلتك بس ضرايب.. خاصة انو مش كل الناس شغلتها تدفع نفس الضرايب.. حدا بجيب وديعة ال IMF وبحطو وزير مالية وتحت اسمنا!! لعمى!! pic.twitter.com/LfYRuPz6OK— Sahar Ghaddar (@sahar_ghaddar) September 11, 2026
“دول العالم” التي تتحدّث عنها معاليك.. عندما تفرض الضرائب تقرنها بالحقوق.. وتوفّر لمواطنيها على أقل تقدير.. راحة البال والأمان والبحبوحة.. أما “فرسان المغارة” ماذا وفّروا للشعب اللبناني؟!.. طبعاً الكثير والأكثر وسرقوا جنى العمر.. وعدّوا علينا الأنفاس!!
“وزير الإقامة الذهبية” وخوفاً على صحّته.. هرع قبل أيام إلى أرقى مستشفيات البلد.. لإجراء “فحوصات روتينية”.. فيما هناك المئات من “المواطنين المُكلّفين ضريبياً”.. يئنون من الوجع لأنّهم لا يمتلكون كلفة العلاج..

هناك المئات من مُصابي السرطان “المُكلّفين ضريبياً” الذين وافتهم المنيّة.. لأّنّهم عجزوا عن تأمين ثمن إبرة دواء أو جلسة علاج.. ومثلهم المئات ممَّن لم يجدوا “فاتورة الاستشفاء”.. فارتقوا لعدم توجّههم إلى المستشفيات..
هناك الآلاف من الأطفال المُشرّدين بلا مدارس.. لأنّ أباءهم “المُكلّفين ضريبياً”.. لا يمتلكون قوت يومهم.. فيما “معاليك” تتخوّف على صحّتك.. فتُسارع إلى حضن المستشفى..

هناك حكايا تسترها الجدران إنْ وُجٍدت “الحيطان”.. وهناك أُسر تُبكي الحجر تفاصيل مآسيها.. وهناك أطفال هزمهم النُعاس.. فغفت أعينهم جائعة لكسرة خُبز.. تُبلسم الحلق وتسد الرمق.. بعدما ارتووا من دموع مآقيهم..
هناك شعب تبحثون بين أكوام القش على دهاليز لسرقته.. فتدجّنَ وصَمَتَ واستكان لأنّه مشغول بكيفية تدبير “كفاف يومه”.. وهناك جيل ناشئ يرى مُستقبله يضيع أمام “عينيه البصيرة ويده القصيرة”.. فيما أبناء أصحاب المعالي والسيادة والنيافة والسماحة وما إلى هناك من ألقاب.. يعيشون ما ردّد “الزعيم السياسي الجنوبي أحمد الأسعد” حين قال يوماً للشعب: “شو بدكم بالمدارس؟ ما أنا عم علّمكم كامل!”.. فيترعرعوا وفي مؤخّراتهم معالق من ذهب.. وليس في أفواههم فقط..
مشهد أشعرني بالقرف.. وأعادني إلى ذكرى 17 تشرين الأوّل 2019.. يوم خرج الشعب فعلاً رافعاً شعار “كلن يعني كلن”.. قبل أنْ تُطيّف الأيدي السوداء القورة الحقيقية.. يومها كان منزل جابر نفسه عرضة للاعتداء.. من “المواطنين الغاضبين” الذين ضاقوا ذرعاً بكل ما وصلنا إليه.. لكن على ما يبدو أنّ “معاليه لم يتّعظ”.. من يوم أبيض على كل مظلوم.. أسود يقلب المقاييس فوق رؤوس كل ظالم..
مصطفى شريف – مدير التحرير



