🟠 خاص – بين الخيام وقصر سرسق.. هل «استحى» علي حسن خليل؟!

تتهاوى البيوت في “الخيام” حجراً تلو حجر، ويتعثّر النازحون ببقايا الأمل تحت الركام، فيما تُصرُّ الطبقة السياسية على إهداء الناجين مشهداً سريالياً خالصاً؛ زفافٌ (كما أُشيع) تُصرَف عليه الملايين، وتُحاك له الأقمشة بأيدي كبار مصممي العالم، وليلةٌ باذخة تتلألأ في أرقى صروح البلاد، وكأنّ الجنوب بؤرة وجعٍ منسيّة لا تعنيهم إلا في الشعارات الخطابية.

لم يحتج المشهد اللبناني إلى الكثير من الوقت كي يستوعب حجم الانفصام الفاضح الذي تجسّد في الإعلان عن حفل زفاف نجل النائب علي حسن خليل؛ فبينما تقبع مسقط رأسه “الخيام” تحت وطأة رماد الدمار، ويبيت ناسها في أتون النزوح والتشرّد، انشغلت العائلة السياسية بهندسة ليلة تفيض بالترف المليوني في أرقى قصور العاصمة.
View this post on Instagram
كيف يطالب هؤلاء الناس بالصمود والتضامن مع قضيتهم، ويناشدون الخصوم الالتفات إلى الأرض المحروقة، ثم يفرشون السجاد الأحمر فوق وجع أهلها وأشلاء منازلهم؟، ألم يكن أضعف الإيمان استبدال هذا الاستعراض الفج ببعض الحياء وإلغاء مظاهر الترف، مراعاة لمن فقدوا السقف وصاروا بلا مأوى؟

فقد انقلبت الدنيا سابقاً على رأس الفنانة جوليا بطرس لأنها احتفلت بزفاف ابنها، وهي تغنّت بالجنوب ورفعت الصوت “منرفض نحن نموت”، فما الذي يشرّع اليوم لنجل النائب علي حسن خليل ما كان جُرماً بالأمس على غيره؟ هل أصبحت دماء الناس ودمار بيوتهم مجرد خلفية لالتقاط الصور الفاخرة، أم أن الاستعلاء على جراح الفقراء صار بروتوكولاً رسمياً؟
لم اكن اريد الرد على حملات التشهير والتجني ، لكن احتراماً للاصدقاء والمحبين وللرأي العام الذي من حقه معرفة حقيقة الأمور ،اكتفي بالقول: ان زواج ابني تم قبل ايام في منزل العروس واقتصر على العائلتين حصراً.
أما مناسبة الزواج الذي كان محدداً في منزل العائلة في الخيام وتحديداً في… pic.twitter.com/tDA0CTk4rY— mohamad kassim (@MrMhamadkasim01) September 13, 2026
أمام هذا الواقع وبين تناقض البيان المنسوب إلى النائب حسن خليل عبر “إكس”، الذي ينفي فيه التحضير لهذا العرس، مؤكداً أنّه سبق وجرى في إطار عائلي خلال شهر حزيران، وبين بيان قصر سرسق الذي يعلن إلغاء الحفل، وبين صورة بطاقة الزفاف تبقى الحقيقة تائهة أو إنّها تعليمات لفلفة الموضوع على قاعدة “اللي استحوا ماتوا”!!
خاص Checklebanon



