🟠 خاص – الأرقام تفضح “حرب الكبار”.. طلاب لبنان على أبواب الانهيار

بالكثير من التخبّط وعدم اتضاح الرؤية، وبضبابية مشهد مرتبطة بالاستمرارية من عدمها، انطلق العام الدراسي اللبناني 2026-2027، في المدارس الخاصة على مختلف الأراضي اللبنانية، وسط حالة من القلق حول شعارها الأساسي: “هل سنعيش أجواء حرب جديدة خلال هذا العام؟”..
مقابل هذا المشهد هُناك ضبابية موسم المدارس الرسمية، خاصة الجنوبية منها، حيث لا رؤية واضحة نتيجة الأوضاع العامة في البلد، وأحوال النزوح، والأدهى هو قرار الدمج، الذي يتصارع بين قبول ورفض مدراء المدارس من جهة، والمتنفذين على إدارتها من جهة أخرى..
الأرقام الصامتة تُفصِح عن مأساة غير مسبوقة تُصيب هيكل التعليم في الصميم، حيث دُمّرت أكثر من 100 مدرسة أو أصيبت بأضرار جسيمة جعلتها خارج الخدمة، في وقت تحولت فيه 50% من المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء تحتضن العائلات التي هجرتها القذائف.

هذا التبدّل القسري في وظيفة المؤسّسات التعليمية أدى إلى خسارة التلاميذ لـ3 أيام دراسية من أصل كل 5 أيام، ما أحدث فجوة معرفية هائلة بين الرسمي والخاص، تزامناً مع عجز قاهر تمثّل في عدم التحاق أكثر من 50% من الأطفال النازحين بالتعليم الابتدائي، ليصبح الشارع أو مخيم النزوح البديل الحتمي لكتاب القراءة واللوح الخشبي.
ليبقى أنّ الكثير من الصفوف المُغلقة بسبب الخوف، يُعلّق على جدرانها الصمّاء خوف من نوع آخر، أرخته سنوات الحرب الأخيرة منذ 2023، حيث تسلل الهلع النفسي – وفق أحدث الإحصاءات – إلى قلوب 545 ألف طالب من مختلف الأعمار.

الشرخ لم يتوقّف عند حدود الكتب الضائعة والمباني المتصدعة، بل تسلّل بعمق إلى النفوس الغضة التي باتت تحمل أثقالاً لا تناسب أعمارها الصغيرة. وتكشف المعطيات الميدانية عن أزمة صامتة تلتهم الطمأنينة من عيون الصغار، إذ ظهرت أعراض مرتبطة بالقلق لدى 7 من كل 10 أطفال، بينما يعاني 6 من كل 10 أطفال من أعراض مرتبطة بالاكتئاب، ليرسم الخوف ملامحه على يومياتهم بدلاً من الفرح واللعب.
حين تصمت المدافع وتنتهي المعارك، تظل الكلفة الحقيقية للحرب ممتدة في أرواح هؤلاء الصغار، الذين سيعودون إلى دفاترهم بلا أمان، وإلى صفوفهم بذاكرة مثقلة بالخوف.
خاص Checklebanon



