🟠 خاص – بين الخطين الأصفر والرمادي وسقوط “علي الطاهر”.. إلى أين يُساق الجنوب؟!

هل بدأت إسرائيل مخططاً للوصول إلى كل الجنوب أو بيروت؟.. هذا السؤال الثقيل يختصر كل الخوف والغموض الذي يلفّ المشهد اليوم.. فهل نصدّق التسريبات التي تتحدّث عن تقليص العمليات الإسرائيلية، أم أنّنا نُساق نحو اجتياح أكبر وشامل؟
كل ما يُروَّج في الإعلام العالمي عن “الخط الرمادي” والانسحاب من “الخط الأصفر” إلى حزام ضيق بعمق 3 إلى 4 كيلومترات لا يمنح أي طمأنينة، بل يطرح علامات استفهام مقلقة حول ما يُطبخ حقيقةً على الأرض.
كيف يمكن الوثوق بتراجع إسرائيلي بينما الغارات تلتهم النبطية ومحيطها، والتدمير الممنهج مستمر، واختطاف المواطنين يتزامن بخبث مع إطلاق سراح آخرين؟ أليس هذا سلوك مَنْ يفرض سيطرته بالقوّة، ولا يترك خيوط اللعبة من يده؟
الاعتماد على “السيطرة النارية” والتمركز في مرتفعات “علي الطاهر” المُشرفة على إقليم التفاح والنبطية، مع إقامة نحو 20 موقعاً ثابتاً للمراقبة والاستهداف، يثير الريبة والوجل.

ألا يعني هذا أنّ العدو يستبدل التمدّد البري المُكلِف، بسجن جغرافي وأمني يُمسِك عبره برقبة الجنوب بالكامل؟، وحين يُعلن بنيامين نتنياهو عن “تطهير” مرتفعات “علي الطاهر” ويستعد الجيش لتفجير مجمعاتها التحتية، ألا يحق لنا أنْ نتساءل: هل هي مجرد استعراضات قبل جولات التفاوض المرتقبة في روما، أم تحضيرات لكابوس أشد عتمة يُفرض قبل أنْ تبدأ الطاولات بالدوران، إنْ تحدد لها موعد مجهول؟
إنّ غطاء “السيطرة الجوية” والربط التعسّفي بين عودة الأهالي لقراهم والمكاسب السياسية في المفاوضات لا يوحيان بوجود أي ضمانات. وحتى إنْ كانت الحسابات الدولية والغطاء الأميركي يمنعان اجتياحاً بريّاً واسعاً نحو بيروت في هذه اللحظة، فمَنْ يضمن ألا تتحوّل هذه “الخطوط الرمادية” إلى أفخاخ ميدانية متمدّدة تُستغل في أي لحظة عند تبدل الظروف السياسية؟
الأيام القليلة المقبلة وحدها ستُجيب عن خيارات المشهد القادم، وتحدد “لوين رايحين”؛ فهل نحن أمام تفكيك تدريجي للجبهة، أم أنّنا ننتظر المجهول في لعبة خداع جديدة تُبقي أرضنا ومصيرنا تحت رحمة النار والابتزاز الإسرائيلي؟
خاص Checklebanon



