🟠 خاص – بين الجنوب والضاحية: وهم التحرير يقف عند حدود حارة حريك

حين تصبح المحافظة على مربّع أمني في الضاحية الجنوبية إنجازاً يُغطّي على مسح قرى بأكملها عن الخريطة، نعلم أنّ المعايير الأخلاقية والوطنية قد سقطت في بئر التبعية المطلقة.
https://x.com/ALJADEEDNEWS/status/2096282241710125336
يطل علينا خدم “الممانعة” ليُقنعوا ابن الجنوب المشرّد، الذي أصبحت أرضه أثراً بعد عين، بأنّ عليه الفخر والتفاخر لأنّ العدو لم يصل إلى بيروت، وحين يسألهم هذه الموجوع ببراءة الصدمة: لماذا لم تمنعوا استباحة الجنوب من الأساس؟، يقفز المنطق المعتل خطوة إلى الخلف ليدّعي السيطرة، مُستغفلاً عقول الناس التي اكتوت بنار الحرب والتهجير.

من هنا، فضحت تصريحات المدعو “هادي دلّول”، الذي يصف نفسه بالمحلل السياسي، في إطلالته الأخيرة عبر شاشة “الجديد”، معتبراً أنّ “إيران لم تصعّد في ظلّ أعمال الجرف المتواصلة في الجنوب، لأنّ الجنوب انتهى”، جن جنون الممانعجيين لا لأن الجنوب يتدمّر وتجرف قراه، بل لأن شخصاً تجرّأ على نطق الحقيقة المُرّة، ووضع الإصبع على الخبث الإيراني.

هذا الانفصام الفاضح يطرح السؤال المسكوت عنه: ما الذي يجعل شوارع الضاحية وحارة حريك أغلى قيمة وأعلى شأناً من قرى الشريط الحدودي؟، الحقيقة التي يهرب منها الحزب هي أنّه لا يدافع عن جغرافيا وطنية، بل عن معاقل سياسته ومقرات قيادته. الجنوب بالنسبة لهذا المشروع ليس سوى منصة صواريخ وخط دفاع أوّل يُضحّى به وبأهله خدمة لأجندة إقليمية لا تُعير الإنسان اللبناني أدنى اعتبار.

هذه الوقاحة والتبعية والانفصام وحتى كره “الشيعة الإيرانيين للشيعة اللبنانيين” والولاء الأعمى لإيران إلى متى سيستمر ومتى سينظرون بعين الحقيقة أنّ حزب الله كان مقاومة شريفة ووطنية في زمن ولّى واليوم ما هو إلا ميليشيا ترفع السلاح الإيراني من لبنان!!
خاص Checklebanon



