🟠 خاص – عن غزوة الـ”GPS” التائه في الضاحية.. هذا ما جرى مع “اليونيفل” في الغبيري!

يبدو أن “فائض القوّة” المأزوم لم يجد مكاناً لتفريغ شحنته الغاضبة بعد “صفعة سقوط علي الطاهر”، سوى ساحة الغبيري، حيث استقوت الميليشياوية “المُقاوِمة” على آليتين تائهتين لـ”اليونيفل”.

في مشهد غير مُستغرب، وسبق أنْ تكرّر على مشارف الضاحية وطرقات الجنوب، تحوّل عبور عرضي لدورية “اليونيفل” إلى “ملحمة بطولية” خاضها “زعران” محور الممانعة، الذين استنفروا غريزة “التشبيح” لتطويق الدورية التي دخلت المنطقة بالخطأ “على حد تأكيد أفرادها”، قبل أنْ يمتد “فائض قلّة الاخلاق”  ليتطاول على هيبة عناصر الجيش اللبناني الذين حضروا لإنقاذ الموقف وتأمين خروج الدورية الدولية بأمان.

هذا السلوك الهمجي والتحقير الممنهج للقانون والمؤسّسات العسكرية، يعكس عمق العقدة النفسية والاضطراب الذي يعيشه أفراد هذه البيئة عند كل انكسار ميداني حقيقي، ليكون الرد المضحك المبكي هو “الاستئساد” على قوّات دولية وسيارات رباعية الدفع في عمق الضاحية.

لكن بعيداً عن بلطجة الشوارع وتفاهة الاستعراض، ثمّة أحجية تفرض نفسها وبقوّة وتستدعي التوقّف عندها ملياً؛ فما بال آليات “اليونيفل”، في كل مرّة، وبتوقيتات مُريبة و”مدروسة”، لا تتوه بوصلتها الإلكترونية، إلا في تلافيف وطرقات الضاحية الجنوبية؟

ألا يطرح هذا التيه المُتكرّر والمريب علامات استفهام كبرى حول طبيعة هذه “الأخطاء” الملاحية؟، يبدو أنّ ضياع نظام الـ “GPS”الدولي يلتقي، بالصدفة عند نقاط تقاطع حسّاسة جداً، ليتحوّل هذا المشهد المتكرّر إلى وسيلة استطلاع مُبطّنة، تُقابلها همجية محلية جاهزة دائماً للاستثمار والتوظيف السياسي والرسائل الأمنية الساخنة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة