🟠 خاص – استنزاف العقول.. هكذا يمارس الممانعون “تقيّة” إنقاذ “علي الطاهر”

عندما تفلس الخطط العسكرية وتتكشف عورات الميدان، يتحوّل الفشل الذريع بقدرة قادر إلى “نصر استراتيجي” سينمائي، ويبدأ الرعاع قبل الأبواق في ممارسة الدجل الإعلامي لتغطية الفجور، ولو بأوراق توت يابسة ومخروقة.

هذا تماماً ما يجري اليوم بعد سقوط تلة “علي الطاهر”؛ حالة من التخبيص والهروب إلى الأمام تقودها جوقة من أدعياء الحنكة العسكرية والمهرّجين “علي برّو وأمثاله”، الذين لم يتركوا منصة إلكترونية إلا ووسّخوها ببدعهم الاستخباراتية الفارغة.

https://www.facebook.com/reel/1777300230358776

في الداخل، كشفت الغرف المغلقة عن غضب مكتوم، يقوده على ما يبدو رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد – حسب المعلومات – لأنه يعلم تماماً أنّ ما اعتبره “تضخيماً إعلامياً” للمعركة كان خيانة للواقع وخطأً جسيماً، خصوصاً أن القيادة كانت تدرك يقيناً بأنّ التلة مسألة وقت وتسقط.

لكن، وأمام المشهد المكشوف، بدلاً من الاعتراف بالهزيمة ومراجعة الحسابات، خرجت أبواق الممانعة بسردية مثيرة للشفقة: “لقد استنزفنا العدو مالياً”، فتحوّل العجز العسكري بلمحة بصر إلى محاسبة مالية وتقييم لغارات العدو وكلفة قذائفه؛ باتوا يتبجّحون بأن الصمود لتسعين يوماً فرّغت ميزانيات المستوطنات، وكأن الدماء والأراضي والتكتيكات الفاشلة مجرد أخطاء حسابية للتغطية على الخسارة.

https://www.facebook.com/reel/1013929594986327

يسردون كلاماً من غبار، ويردّدون بيقين أعمى أنّ “الحرب القادمة ستكون لصالح المقاومة”، محاولين إقناع الجمهور المنكوب بأسطورة المقاومين الذين سينقضون من تحت الأرض بمجرد أن تفض المعركة، متذرعين بالآية الكريمة “وإذا أخرجت الأرض أثقالها”!!

والسؤال الذي يصفع هذه الأوهام: إذا كانت الأسلحة المخبأة والقدرات الخارقة موجودة بالفعل، لماذا لم تُستخدم لمنع هذا الاندحار من الأساس؟ لماذا الانتظار حتى تفرغ الساحة وتدمر التلال؟

epa13182809 Israeli soldiers patrol the Wadi al-Slouki area, as seen from Chaqra village, in southern Lebanon, 21 August 2026. According to Lebanon’s National News Agency (NNA), the Israeli military carried out strikes, shelling and explosions across several locations in southern Lebanon since early 21 August. EPA/STRINGER

الجواب يمكن في الحقيقة المرّة، وهي أنّ القرار ليس بحوزتهم، وأدوات الميدان ليست سوى بيادق مُعطّلة تنتظر إشارة خارجية من أروقة طهران و”مجتبى”، بينما يواصل الجمهور دفع ثمن شعارات فارغة وخسائر متتالية ألبسوها رداء “الاستنزاف” للتغطية على الفشل.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة