🟠 خاص – أصحاب المولّدات: شركاء في تجارة العتمة وفواتير الخوّة

امتصّوا عرق الناس ودماءهم حتى الجفاف، ثم أطلّوا بجرأة وقحة ليطالبوهم بالصبر وتسديد فواتير الخوات المطبوعة بأرقام خيالية. لم يعد ملف المولدات الخاصة أزمة خدماتية أو سوء إدارة، بل تحوّل إلى مذبحة مالية جشعة تُدار جهاراً نهاراً ضد المواطن المنهوك، الذي بات يرى جنى عمره يتبدد أمام عينيه لمصلحة عصابات لا تشبع ولا ترحم.

https://www.facebook.com/reel/1784763356008845

فرض أصحاب المولدات شبكة ابتزاز مالي متكاملة بفضل التغطية السياسية الصريحة وشلل أجهزة الدولة، وفي مقدمتها وزارة الطاقة والمياه وعلى رأسها الوزير جو صدي، الذي يمثّل النموذج الأوضح للفشل الإداري والغيبوبة الرسمية.

القفزة في الفواتير ليست مجرّد قراءة لتقلّبات سوق المازوت أو تراجع ساعات تغذية “كهرباء لبنان”، بل تحوّلت التسعيرة الشهرية الصادرة عن الوزارة إلى غطاء رسمي يشرعن جباية أموال غير مستحقة، خصوصاً بعد تخطّي تسعيرة الكيلوواط حاجز الـ 48 ألف ليرة لبنانية لشهر آب 2026. هذا الارتفاع المتواصل الذي يُضيف 200 دولار شهرياً على فاتورة العائلة الواحدة، يجري تحصيله بتواطؤ صامت من “الدولة الحاضرة الغائبة” والنيابات العامة الفاقدة لحس الرقابة.

الواقع يوضح حجم النهب الممنهج: يضطر المواطن لدفع أكثر من نصف متوسّط دخل الأسرة لتسديد كلفة طاقة بديلة، في وقت تقف “الطاقة” عاجزة عن رفع ساعات التغذية أو ضبط تسعيرة اللصوص.

تحوّل هذا القطاع غير الشرعي إلى صرّاف آلي يموّل شبكات نفوذ حزبي ومحلي تتقاسم الحصص والشركاء تحت أسماء واجهة في المناطق. أما تركيب العدّادات، الذي طُرح كحل لمنع الاستغلال، فأثبت فشله العملي في ظل التلاعب بتسعيرة الشطر الثابت والكيلوواط، لتتحوّل قرارات وزارة الطاقة وتعهُّدات وزرائها المتعاقبين إلى مجرد وهم إداري يحمي المافيا على حساب الناس.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة