🟠خاص- هل آن الأوان أن يقول «الحكيم» كلمته؟

وزير خارجية غائب… ووزارة بلا وزير

لم يعد السؤال فقط: لماذا غاب وزير الخارجية يوسف رجي عن بعض الزيارات الرسمية لرئيس الجمهورية؟

السؤال الأهم: هل أصبح لدينا وزير خارجية بلا حضور، ووزارة خارجية بلا وزير؟

زيارة واشنطن، وهي الأهم في هذه المرحلة، كانت محطة يفترض أن تكون وزارة الخارجية ووزيرها في صلبها. فالعلاقات الدولية والسفارات والسفراء والملفات السياسية مع الدول، كلها من صميم عمل هذه الوزارة. ومع ذلك، غاب رجي عن الزيارة، كما غاب عن محطات أخرى.

قد يكون لرئيس الجمهورية، بالتنسيق مع رئيس الحكومة، الحق في اختيار الوفد الذي يرافقه. لكن هناك فرقاً بين اختيار الوفد وبين تغييب وزير الخارجية عن ملفات تقع في صلب اختصاصه.

وإذا كانت هناك ملاحظات على رجي، أو على بعض مواقفه وخطاباته، فالمؤسسات موجودة للحوار والمساءلة. يُستدعى إلى بعبدا، تُناقش معه المواقف، يُطلب منه التوضيح أو تعديل المسار إذا لزم الأمر.

أما التهميش…فليس مساءلة.

وهنا يصل السؤال إلى القوات اللبنانية، التي سمّت يوسف رجي وزيراً للخارجية.

هل تهميش رجي يعني أيضاً، بشكل أو بآخر، تهميش “لدور القوات اللبنانية”؟

ليس المطلوب من القوات أن تدافع عن كل كلمة يقولها وزيرها، ولا أن تضعه فوق المساءلة. لكن من حق الناس أن تعرف: هل ما زالت القوات تعتبر أن رجي يمثّلها في هذا الموقع وتحترم دوره، أم أن هناك حسابات سياسية أكبر جعلتها تفضّل الصمت؟

وهنا تحديداً، يصبح السؤال موجهاً إلى الدكتور سمير جعجع: هل آن الأوان أن يقول الحكيم كلمته؟

فالناس تعرفه صريحاً، وتعرف أنه لا يتردد في الدفاع عن موقفه عندما يرى أن هناك حقاً يجب أن يُقال.

والمسألة اليوم ليست يوسف رجي وحده، ولا القوات وحدها..

المسألة هي: هل نريد وزارة خارجية لها دور، أم وزارة موجودة في التشكيلة الحكومية فقط؟

فإذا كان وزير الخارجية مخطئاً، حاسبوه.
إذا كان خطابه مرتفع السقف، ناقشوه.
إذا كان هناك خلاف معه، قولوه.

لكن لا يمكن أن تكون النتيجة أن يغيب الوزير… وتبقى الوزارة.

لأن وزارة الخارجية بلا وزير حاضر وفاعل، ليست قوة غائبة… بل مؤسسة يجري تغييبها.

الخارجية اللبنانية: نقدر جهود الدبلوماسية الكويتية لمد جسور الحوار مع دول الخليج - بوابة الشروق - نسخة الموبايل

رئيسة التحرير- ايمان ابو نكد

مقالات ذات صلة