خاص – من “سعادة السفير” إلى “الطنبر والتزمير”: هذه مهنة شيباني الجديدة!! *

في البدء، طار الخبر وانتشر، أنّ “محمد رضا شيباني” عُيّن سفيراً لم يُعتمد ولم يُنتظر.

لبنان بحنكة العهود، رفضه كديبلوماسي منشود، وجعله شخصاً “غير مرغوب فيه” على كل الصعد والحدود.

سقطت هيبة البروتوكول في بئر “المجاملة”، ليتحوّل السفير “المرفوض”، إلى سائحٍ “ممنوع من الصرف”، يرفض حزم الحقائب والمغادرة.

بـ”تناحة” غريبة و”فهلوة” مُعيبة، أصرَّ على البقاء، رغم انتهاء الصلاحية وتلاشي الصفة الديبلوماسية، فنزعوا عنه بذلة الوقار، وألبسوه عباءة الانحدار، إلى “مقيم عادي” على سبيل “الشفقة والمسايرة”، ليصبح رسمياً “سفيراً مع وقف التنفيذ”!!

تحوّلت الأيام وتبدّل “شيباني” ما بين “مجاملة” و”فراغ”، ولأنّ الفراغ في بيروت قاتل، والجلوس بلا عمل لا يليق بـ”الإيد العطّالة البطّالة”، صار يبحث عن مهنة جديدة، يكتسب منها العيش ويجتاز بها النكد.

وبما أنّ لبنان بلد “الفرص العابرة” والمهن “الهامشية”، وجد “سعادته” نفسه فجأة – في مخيّلة روّاد مواقع التواصل الاجتماعي – شريكاً في قطاع المهن الحرّة والتجوال بين الزواريب، متنقلاً مع ظلّه “صاحب القلم الرشيق والكلمات العميقة” الإعلامي حسين مرتضى، من ورشة لتصليح الدواليب، إلى شاحنة لتوزيع الغاز، وسكب المازوت على عربات الحمير.

أصبح “شيباني” أضحوكة المنصات والمواقع، وصور مهنه الجديدة  تنتشر هنا وهناك، وبدل أنْ يكون سفيراً يسعى لبناء جسور التواصل، تحوّل إلى مادة دسمة للديبلوماسية المفقودة من أروقة القرار وقاعات الاستقبال، إلى مسرح التهريج الافتراضي، حيث لا أوراق اعتمادات قُبلت، ولا طائرة ترحيل نُقل عليها، بل بقاءٌ قسري على سبيل المسخرة، وجولات “غاز ودواليب” توثّق فصلاً ديبلوماسياً بامتياز.

خاص Checklebanon

* الصور الواردة في متن النص من مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الصورة الرئيسية تم إعدادها من وحي الصور عبر الذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة