🟠 خاص –  خديعة “الغاز العربي”: قناع المقاومة يسقط في حقل كاريش!

تستيقظ الشعوب على ثرواتها لتبني مستقبلاً، بينما يستيقظ اللبناني ليجد أن “أباطرة الممانعة” قد حوّلوه إلى زبون ذليل يشتري غازه المنهوب بأسعار الإذعان السيادي.

إنّها المسرحية الأكثر هزليّة وفجاجة في تاريخ التنازلات؛ حيث جرى التفريط علناً وبأرخص الأثمان بحقل كاريش لصالح الاحتلال الإسرائيلي، عبر وفد ترأسه نواف الموسوي وبمباركة كاملة من المنظومة التي صدّعت الرؤوس بخطابات “الخطوط الحمر”.

لقد تبخرت التهديدات الجوفاء أمام طاولة المفاوضات، وتحول الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين، بقدرة قادر، إلى مخلّص وطني يكيل له نبيه بري وحزب الله آيات المديح والثناء، لدرجة المطالبة به بالاسم لإتمام صفقة، صبّت في نهاية المطاف في مصلحة تل أبيب أولاً وأخيراً.

الوقاحة لا تنتهي عند بيع الحقوق، بل تبدأ حين يُراد إقناع هذا الشعب المنكوب بأن خطة “الغاز العربي” الملتوية هي إنجاز العصر. ففي الوقت الذي تستفيد فيه إسرائيل مالياً وسياسياً، يدفع لبنان ثمن الغاز الذي يمر برحلة مكوكية من مصر إلى الأردن ثم سوريا وصولاً إلى معامل كهربائه المتهالكة، تحت ذريعة البحث عن شروط تمويل ميسّرة للهروب من كلفة الوقود التقليدي.

إنّها العتمة المستدامة المغلّفة بالفشل والتأخير المستمر بسبب عقوبات النظام السوري والتعقيدات الفنية والمالية، التي تكشف عمق الكارثة وتفضح حقيقة هذا “التطبيع الاقتصادي المبطّن” الذي يمارسه الثنائي الشيعي ومحور المقاومة المزعومة دون امتلاك الشجاعة لتسميته باسمه الحقيقي.لقد سقط القناع عن هذه الجوقة السياسية التي تؤمن بالتفاوض غير المباشر وتتمسك بالمفاوض الأميركي – الإسرائيلي لتمرير صفقاتها، بينما يقتصر سلاحها على إفلاس الداخل وكسر شوكة قيام الدولة.

الحقيقة الجارحة التي يعانيها اللبنانيون اليوم هي أن مدّعي المقاومة لم يقاوموا يوماً سوى استقرار هذا البلد ومستقبل أبنائه، فباعوا الثروات تحت الطاولة، وتركوا للشعب الذل والظلام والديون، فأين هي أصواتهم المتباكية على السيادة الآن أمام هذه التبعية المذلة؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة