🟠 خاص – “السفير غير الشرعي”: اختبار السيادة اللبنانية على عتبة السفارة الإيرانية!!

تحتجز الديبلوماسية الإيرانية اليوم الهيبة اللبنانية خلف أسوار سفارتها في بيروت، مُحوّلة السفير المعيّن (وغير المرغوب فيه) محمد رضا شيباني، إلى مقيم خارج على الشرعية، ومتحصن بالقلعة الديبلوماسية منعاً للملاحقة.
اليوم ينقطع حبل المهلة، وتنجلي الصورة عن واقع سياسي واضح: ديبلوماسي لم يُقدّم أوراق اعتماده أصلاً، وصُنّف شخصاً غير مرغوب فيه بقرار سيادي لبناني حاسم، تحوّل مع إشراقة شمس هذا الصباح، إلى مجرّد “مواطن أجنبي مقيم بشكل غير شرعي ومخالف لقوانين الإقامة الوطنية”، متخفياً داخل مقر سفارة بلاده، لتفادي مسار الترحيل الفوري، الذي يُمليه القانون على كل خارج عن أصول البقاء فوق الأراضي اللبنانية.
جاء القرار اللبناني نتيجة تراكمات من التجاوزات الفاضحة، حيث استمر السفير الإيراني في إطلاق تصريحات تشكّل تدخلاً صريحاً في الشؤون الداخلية اللبنانية، وعقد لقاءات موازية مع أطراف غير رسمية خارجة كلياً عن الأصول والأعراف المعمول بها.
ورغم شموله بالعقوبات الأميركية المباشرة المتعلقة بدعم منظومة حزب الله ومؤسّساته، ورغم الحظر الشامل الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية على لسان وزيرها يوسف رجي، الذي حسم أنّ وضع شيباني لا يخضع لأي تسوية أو تمديد، تواصل طهران سلوك التعالي السياسي عبر الامتناع عن سحبه، ورفض الامتثال للقرارات الوطنية، بل والضغط لتجديد تأشيرات طاقمها كالقائم بالأعمال توفيق صمدي خوشخو.
في مقابل هذا التصلّب، تطفو على السطح محاولات للالتفاف عبر هندسة خروج آمن ومستمر لشيباني؛ تارة بالترويج لبقائه بصفة “مواطن عادي”، مستفيداً من بروتوكولات سابقة لم تعد تكفل أي صفة تمثيلية رسمية، وتارة أخرى عبر الوساطات الشديدة التي يقودها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ترويجاً لمقترح إيراني يدوّر زوايا قرار الطرد، عبر إعادة تسمية شيباني “مبعوثاً خاصاً للشؤون السورية واللبنانية”.
هذه المخرجات الهشة لا تعدو كونها مناورات لفرض الأمر الواقع وإبقاء السفير في مركز القرار رغماً عن القرار الرسمي النافذ والنهائي، وهنا تقف الدولة اللبنانية أمام اختبار الوجود والكرامة الوطنية؛ فهل تملك شجاعة تنفيذ قرارها السيادي وحفظ ماء وجهها المهدور عبر إلقاء القبض على مُقيم غير شرعي يخرق قوانينها فور خروجه من مقر السفارة؟، أم أنّ ماء وجه الدولة سيهرق مرّة أخرى على أعتاب التسويات السياسية ووساطات “الثنائي الشيعي” التي تحول القرار السيادي إلى مجرد حبر على ورق؟

خاص Checklebanon



