🟠 خاص – «علي الطاهر» رفض متوازٍ للحزب والجيش: هل تُفتح شهية الاحتلال للحرب؟!

تسقط الأقنعة السياسية كلها عند منحدرات “علي الطاهر”، حيث لم يعد الصراع مجرّد مواجهة عسكرية على بضعة كيلومترات، بل تحوّل إلى مرآة ساطعة، تعكس عجز الدولة وعناد حزب الله وانقلاب الاحتلال على كل ما تمّ التوافق عليه.

لكن على ما يبدو أنّ هذه المرتفعات الاستراتيجية، الكاشفة لعمق القطاع الشرقي الموصول بالإشراف البصري والناري المباشر على قرى الجليل الأعلى، ومحاور التحرك نحو مرجعيون، باتت مسرحاً لصفقة أميركية “وُلِدَتْ ميتة”، بعدما طرحت واشنطن صيغة ملغومة تقضي بانسحاب إسرائيلي وتسليم المنشأة إلى الجيش اللبناني، مقابل “منح” الجيش الإسرائيلي “حرية التحقّق والكشف الميداني داخلها”، للجزم بخلوّها من السلاح.

إلا أنّ هذا “الفخ الديبلوماسي” سرعان ما تفجّر برفض مزدوج:

  1. سارع الحزب عبر قنواته إلى إبلاغ الوسطاء برفضه القاطع لإخلاء المرتفع، أو التخلّي عن سلاحه شمال نهر الليطاني، معتبراً الطرح إذعاناً لا مجال للقبول به.

  1. تملّك الخوف “قيادة الجيش اللبناني”، التي رفضت تسلّم الموقع تحت هذه “الصيغة الهشّة”، لغياب أي ضمانات دولية تحمي جنودها من اجتياح إسرائيلي مباغت تحت ذريعة التفتيش، كما رأت في الشروط الأميركية مساساً مباشراً بالعقيدة العسكرية للجيش، فرفضت “قطعيّاً” تحويل جنودها إلى “حراس حدود” أو “شهود زور” على انتهاك الوطن تحت عباءة التفتيش.

هذا “الشلل اللبناني المتبادل” وفّر لتل أبيب “ذريعة مثالية”، لتنقلب تماماً على الطرح الأميركي، وتعلن صراحة رفضها إعطاء أي ضمانات، مُتمسّكة بفرض سيطرتها العسكرية المباشرة على “علي الطاهر” بالقصف والغارات.

وبينما تزعم إسرائيل محاصرة العشرات من مقاتلي “وحدة بدر”، داخل شبكة أنفاق معقّدة منشأة “عماد 4” الممتدة قبل أعماق “علي الطاهر”، فإنّ طيرانها الحربي يواصل شن غاراته شبه اليومية لعزل المنشأة، توازياً مع “تمسّك الحزب إعلاميّاً” بقدرته على التحرّك والقتال، لتبقى “علي الطاهر” شاهداً حيّاً على وطن تُنتهك مرتفعاته، وتُصادر سيادته، ويُترك فيه الميدان مشتعلاً بلا أفق وبلا دولة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة