🟠 خاص – قصر العدل أم مقر الارتباط؟.. “قوس العدالة” في مهب “العبدالله”!!

لم يكد حبر قرار تعيين “المسؤول في حزب الله” حسين العبدالله في منصبه الجديد يجف، حتى سارع إلى تدشين مهامه بزيارة خطيرة ومستفزة إلى قصر العدل – وفقاً لما رصدته معلومات متداولة – واضعاً القضاء اللبناني منذ اللحظة الأولى أمام اختبار كرامة مباشر ومكشوف.

التوجّه السريع لـ”مسؤول الارتباط والتنسيق” الجديد إلى أروقة المحاكم والالتقاء بالقضاة ليس مجرّد نشاط بروتوكولي، بل هو “استعراض قوّة سافر”، ومحاولة فاقعة لبسط النفوذ وتوجيه الرسائل النارية لكل مَنْ يعنيهم الأمر داخل الجسم القضائي، متناسياً أنّ “الزمن تبدّل”.

لذلك اعتبرت مصادر من “أروقة الخطا الضائعة” أنّ المشهد يجسّد سلوكاً عدائيّاً، يستحضر إلى الأذهان أبشع صور الترهيب السياسي، ويُعيد إنتاج سيرة الضغط والوعيد والتهديد بالـ”قبع” بوجه كل قاضٍ يتجرّأ على الاحتكام للقانون وحده.

هذه الزيارات الميدانية – برأي المصادر القضائية – تتجاوز كل أشكال الأعراف، لتبدو أقرب إلى “هزة عصا” صريحة ومباشرة للقضاة المستقلين الذين يرفضون الخضوع أو الانصياع، وفي الوقت نفسه، إملاء التوجيهات والتعليمات الحازمة للقضاة الموالين والأزلام ممَّنْ تمرّسوا سابقاً في تقديم الخدمات والتغطية على ارتكابات الجماعة.

وأكدت المصادر القضائية أنّ الوقائع الفاضحة تنفي أي طابع عادي لهذه الزيارات، وتجزم بأنّها محاولة ملتوية ومباشرة للتدخّل والتأثير في مسار ملفات قضائية شائكة وحسّاسة خاصة بالحزب لا تزال عالقة تحت التحقيق، لا سيما تلك التي قد تطال مسؤولين بارزين أو أجهزة تابعة للحزب، وصولاً إلى ملفات العناصر الموقوفين مؤخّراً على خلفية القرارات الحكومية.

وختمت المصادر بالتخوّف من استهلال العبدالله لمشواره القضائي بهذه الممارسات، ما يكشف النوايا المبيتة لإطباق الهيمنة وتفريغ السلطة القضائية من مضمونها مُجدّداً.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة