🟠 خاص – بين طبول الحرب وتسويات أيلول: هل يقلب نتنياهو الطاولة؟

في السنوات الثلاث الأخيرة، بدأت تتزاحم التحليلات وتتكثّف السيناريوهات القاتمة، مع كل إطلالة موسمية لشهر أيلول، حيث بات يتصاعد الحديث عن تصعيد عسكري إسرائيلي وشيك، يسعى من خلاله رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى استثمار الميدان لخدمة مآربه السياسية والانتخابية.
وأخيراً وليس آخراً، انطلقت بعض الأبواق وتحليلات الأوهام في رسم سيناريو لا يوصل البلد إلا إلى قعر جهنم، يبدأ بساعة صفر لتنفيذ هجوم إسرائيلي واسع على تلة “علي الطاهر” الاستراتيجية، ما يستدعي ردّاً نارياً حاسماً من “حزب الله” لإثبات جاهزيته الميدانية؛ وهو سيناريو يعني تلقائياً انهيار “اتفاق وقف إطلاق النار”، الذي يلتزم به الحزب ويخرقه الاحتلال باستمرار.

لا يقف خطر الانفجار عند هذا الحد، بل يمتد ليرسم احتمال توسّع الجبهة باتجاه المستوطنات الشمالية في فلسطين المحتلة، مع فرضية دخول إيران على خط المواجهة المباشرة – خاصة مع معلومات كثيرة عن وجود عناصر من “الحرس الثوري الإيراني” داخل منشاة “عماد 4” أي قلب مرتفع “علي الطاهر”.
أمام هذا المشهد المتأزم، تجد تل أبيب نفسها بين خيارين أحلاهما مر: إما الخضوع لمعادلة الردع الإيراني، أو الانزلاق نحو مواجهة استنزافية قد تُجهد دفاعاتها الجوية خلال أيام معدودة، على حد تعبير “أبواق إيران وأذرعها الإعلامية”.

لكن رغم كل هذه الظلال السوداوية، يبقى الرهان العقلاني قائماً على أنّ المنطقة تتّجه نحو تسوية شاملة؛ نظراً للتكلفة الباهظة والمستنزفة التي لم يعد بإمكان أي طرف إقليمي أو دولي تحمّلها، ما لم يُقرِّر نتنياهو “قلب الطاولة” كهروب استراتيجي إلى الأمام لتأجيل الانتخابات، والبقاء على رأس السلطة في إسرائيل.
إلا أنّه حتى “مسار التصعيد هذا” إسرائيل يصطدم بـ”فرامل الضغط الأميركي الحازم” لمنع انفجار المنطقة وتفضيل مسارات التهدئة؛ ليبقى الأمل أنْ يظل أيلول بالنسبة للبنانيين عموماً – كما كان دوماً – شهر تحضير المونة وفتح أبواب المدارس والجامعات، لا بداية لمواجهة مجهولة، فهل تصدق السيناريوهات الشيطانية؟!

خاص Checklebanon



