🟠 خاص – خطاب الخسارة بين استباحة الأرض وتسويق الوهم.. قماطي نموذجاً

يتطلّب الأمر قدراً هائلاً من الانفصال عن الواقع لترويج خطاب يُلبِس الهزيمة ثوب الانتصار، ويتحدّث عن “ردع” و”كبح للاستباحة” بينما الأرض تحترق والقرار الوطني يُسلَب.

كلام نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي (في الفيديو المرفق) عن إنجازات حزب الله خلال الحربين الأخيرتين، حول حماية السيادة وكف يد الاحتلال، للأسف لا يعدو كونه متاجرة بعقول الناس واستهانة بفاجعتهم.

https://x.com/Jamalchaiito1/status/2090365737374277671

أي ردع هذا الذي يتغنّى به قماطي، والاحتلال الإسرائيلي يستبيح أرض وسماء لبنان بلا رادع، ويمارس سلطته الميدانية والنارية على رقع واسعة من الجنوب، ويتحكّم بمسار الحياة اليومية للبنانيين؟

التذرّع بتحوّل الحركة الإسرائيلية إلى طلعات استطلاع ومراقبة، كدليل على تحوّل ميزان القوى هو تسخيف عظيم لحجم الكارثة؛ فالواقع المُعاش يثبت أنّ البلد بات مكشوفاً بالكامل، والسيادة لم تُستعد، بل سُلّمت “لقمة سائغة” في أتون صراعات إقليمية لا تمت لمصلحة لبنان بصلة.

البكاء على اتفاقيات السلم القديمة، والادعاء بأنّ الحرب الجارية أحبطت الاستباحة هو قلب صريح للحقائق، إذ إنّ الممارسات الحالية أدّت عملياً إلى شل حركة الدولة وتمكين المحتل من فرض قواعده بالقوّة، وتحويل سماء لبنان وأرضه إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإيرانية.

أما مزاعم قماطي المتعلقة بتخلّي حزب الله عن مبدأ “الصبر الاستراتيجي”، فما هي إلا نكتة سمجة، واستمرار في ضخ الأوهام وتسويق العجز كأنّه استراتيجية دفاعية لم يعد ينخدع بها أحد، بل يضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى من الارتهان لولي فقيه يُضحّي بلبنان وشعبه لقاء أوراق تفاوض إقليمية، بينما يبقى اللبنانيون وحدهم مَنْ يدفع ثمن هذه المكابرة السياسية من أمنهم وأرضهم ومستقبل أبنائهم.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة