🟠خاص – «وليمة الممانعجيين»: «طق حنك» يجتر سقوط المحور!

بعد إعلان سريع وأيام قلائل، ظنّنا نحن أهل الإعلام (لأنّه أغلب الظن لم يتابع البرنامج المقصود سوانا) أنّنا سنكون أمام “وجبة سياسية دسمة” تليق بضرورة اللحظة، فجاءت “الوليمة” (مالحة ومحروقة).

“وليمة مشهدية” على أساس أنّها سياسية، فإذ بها “لا نكهة ولا طعمة”، مجرّد خلطة خاوية تضم مجموعة أسماء ينتمون لمحور “الممانعجيين” – وغاب عنهم أبرزهم حسن عليق لدواعٍ أمنية – وطعّموا أنفسهم بثلاثة من “بيئة تلفزيون الجديد”، ليجلسوا معاً حول مائدة “عامرة” بالمأكل، فقدّموا استعراضاً خاوياً من كل قيمة مضافة.

على مدار 3 ساعات، حاول كل من: رضوان مرتضى، علي هاشم، قاسم قاسم، جاد غصن، آدم شمس الدين وفراس حاطوم المحلل السياسي الإيراني “متصدّر الترند في هذه الأيام” حسن أحمديان، فجاء برنامج “الوليمة”،  على منصة “المحطة”، وكأنّه “خبيصة غير منظّمة المعايير” في أحد مطاعم البلد أو في قاعة خاصة ضمن فندق ما.

المفارقة أنّ أبرز ما سمعناه ليس الحوار غير الشيّق، والذي لم يحمل أي معلومة جديدة، أو أسلوب جديد بالطرح، أو حتى تحليلاً مُستجدّاً حول أوضاع المنطقة ولبنان تحديداً، بل ما تناقل على آذاننا هو “التأمسة والتطقيش” وأصوات العلك والطحن والعجن الصادرة من أفواه المُقدّمين، وهم يلوكون الطعام ويتكلّمون، فتحوّل البرنامج إلى مساحة لـ”طق الحنك” تفتقر إلى أدنى مستويات اللياقة المهنية أو الذائقة العامّة.

وإذا ما نظرنا إلى أحوال “البيئة النازحة” فنجد أنّ المجاهرة بهذه الموائد والدسائم في بلد يئن تحت وطأة نزوح قسري وضائقة خناق تعجز فيها عائلات منكوبة عن تأمين قوت يومها تُعد خطيئة أخلاقية واستخفافاً بمشاعر المتألمين، لتأتي تبريرات “رضوان مرتضى” بالسرعة إلى استغلال وجود أحمديان في بيروت، وإنجاز الفكرة بعفوية خلال أيام، لكن ما تبيّن للمشاهد هو خفة في الطرح وسقوط في التعاطي.

وفي نفس التغريدية “الإكسيّة” يتسوّل رضوان معلناً عن فتح باب المساهمة المالية للولائم القادمة، في إعراب عن رغبة جشعة لتحويل قضايا الناس وجراحهم إلى منصة للاستثمار والاستعراض الفردي. وإذا كانت “الولائم” القادمة ستُطبخ بالطريقة الاستعراضية ذاتها، فإنّ ذائقة الجمهور المنكوب لن تجني منها سوى الشبع الاستعراضي الخالي من أي احترام.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة