🟠 خاص – “رهانات المُهل”: طهران نحو استنزاف واشنطن.. وتل أبيب على طريق “علي الطاهر”

عندما تنتهي “خطوط المُهل الحمراء” بين الدول على طاولات المفاوضات، لا يتغيّر في الواقع سوى حقيقة واحدة: يزداد عهر هذا العالم ووقاحته.

ستون يوماً مرّت على “المهلة الأميركية – الإيرانية” المخترقة أصلاً، فكانت كل تداعياتها تصب على الدول العربية من جهة، وعلى لبنان وأمنه من جهة أخرى، وكأنّها أعطت إسرائيل مجداً إضافيّاً لجرف الجغرافيا وتعميق المأساة، فيما يعهر السفير الأميركي بخطاب استعلائي رخيص يختصر كل العدوان “قولوا لحزب الله يسلّم سلاحه وبيوقف كل شي”.

هكذا بوقاحة مطلقة، تتباهى تل أبيب – على ما يبدو – بـ”الضوء الأخضر الأميركي”، الذي مُنِحَ لجيشها لتفجير تلال “علي الطاهر”، فتتسابق الآلات العسكرية لتدمير البلدات وإحالتها إلى ركام قبل فرض أي وقف لإطلاق النار، فتُصبح “المناطق النموذجية” التي تبشرنا بها “ضغوط واشنطن” مجرّد أطلال تبحث عن وجودها على خارطة الجرف والتدمير، بعدما مُسحت بناها التحتية عن وجه الأرض.

إسرائيل تجرف ما تبقى من المدارس، المستوصفات، حضانات الأطفال، المنازل والمباني الحكومية، ثم يأتيك الأميركي ليعظ الناس عن السلم، سنبقى عالقين في دوامة حرب الاستنزاف التي تلوّح بها إيران بوجه ترامب، متمسّكة بعبارات “ما بعد بعد”، فتعد باستمرار هذا الاستنزاف إلى ما بعد عهد ترامب، بينما يدفع لبنان وجنوبه ثمن هذه المقامرة الإقليمية والتواطؤ الدولي من لحم أبنائه وحجر منازله.

خاص Checklebanon

 

مقالات ذات صلة