🟠 خاص – في جمهورية النكهة.. “الأركلجيون” يعلنون الحرب لآخر نفس!!

أما وقد استفاقت “دولتنا العليّة” من سُباتها العميق، ليس لتخلع رداء العجز أمام أزمة الكهرباء، التي يزورنا تيّارها ساعتين في اليوم كضيف ثقيل، ولا أمام أقساط المدارس التي تلتف حول أعناق الآباء كـ”حبال من مسد”، ولا حتى أمام “مافيا السيتيرنات”، التي تبيعنا الماء أغلى من أسعار النفط وتمنّ علينا بالنقاط الملوثة.

كل هذه الأزمات وأكثر، هي مُجرّد “تفاصيل بسيطة” يتحمّلها المواطن بابتسامة صفراء، إلى أنْ ارتكبت السلطة الخطأ الأكبر “مسّت بمزاجه وسلطنته.. وصادرت النكهة المهرّبة”!!

وعلى قاعدة “صار بدها ثورة”، بدأت “الأصوات الفيسبوكية” ترتفع بوجه أجهزة الدولة الأمنية، التي شمّرت دورياتها عن ساعديها لتضييق الخناق على شبكات التهريب، مُركّزة جهودها على ضبط “شحنات المعسّل المُهرّب”.

وبغمضة عين، اختفى “المعسّل المهرّب” من المحال والدكاكين، ودخل اللبنانيون في حالة “جفاف أركيلي” لم يشهدها التاريخ الحديث، فمن الأجداد إلى الأحفاد، و”من الكبير للزغير للمقمّط بالسرير”، وحتى “نازحي الإسنادين” لم يغادروا بيوتهم إلا و”الأركيلة على خصورهم”.

هي رفيقة السهر، ونديمة السمر، وفي دخانها جلاء للقهر، ولو كان نيكوتينها يدمّر الصدر، لذلك فـ”الطامة الكبرى” اليوم ليست في غلاء المعسّل الشرعي، بل في “النكهة”، لأنّ اللبناني المستعد لتحمّل تضخّم مالي قلّص قيمة راتبه 75%، غير مستعد إطلاقاً للمساومة على “سحبة نَفَس” يخرج دخانها ليس من فمه أو فتحتي أنفه، بل من “أعماق الجمجمة والمخيخ”، على اعتبار أنّ “نكهة المعسّل المهرّب أطيب وألذ ألف مرّة”.

يموت المواطن من انعدام قدرته على الطبابة ولا يبالي، يُحرم من المياه النظيفة فيضحك، ولا فرق إنْ كان “نوائب البرلمان” حسموا أمر 5000 دولار كرواتب لهم، لكن أنْ تطال الحملات “رفيقه المُهرِّب”؟ فهنا تُقرع طبول الحرب، إذ يبدو هناك “انتفاضة أركيلية” على الأبواب، فالشارع سيتحرّك والصوت الواحد سيرتفع: “أعيدوا لنا نكهتنا المهرّبة.. أعيدوا لنا سلطنتنا.. أعيدونا إلى سُحُب دخان المُعسل المُهرّب.. وأعيدونا إلى “سطلنتنا” لأنّها وحدها ضابط إيقاع أنفسنا”..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة