🟠 خاص – أوهام “الأخبار” وابراهيم الأمين: إفلاس الأقلام يروي حكايات للتسلية

من جديد، أتحفنا رئيس تحرير “الأخبار” ابراهيم الأمين أمس، بوجبة جديدة من “حكايات نسوان الفُرْن”.. وتسريبات الصالونات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وكأنّ القلم في تل أبيب أو حارة حريك – لا فرق – لم يعد يجد ما يقتات عليه سوى الشائعات المحبوكة بعناية، ليصنع منها بطولة وهمية على حساب الدولة والرئاسة.
يبدو أنّ الأمين “غير الأمين على الكلمة والموضوعية وصدق المعلومة”، أضحى يعيش هاجسه المستمر: التزلف للممانعجيين، السجود تحت راية مشروع إيراني لم يجلب للبنان سوى الدمار، والإصرار العجيب على شيطنة الدولة ومؤسّساتها.

مقال الأمين الذي صدّره عدد الأمس، لم يكن سوى استعراض رخيص من “القال والقيل.. وطق حنك” لا طعم له ولا نكهة، لكنه تفوح منه رائحة الكذب والدجل والإفلاس السياسي، وتسخير الحبر لاختلاق حوارات كواليس وتخيّل ما دار بين رؤساء الدول في خيال سينمائي “ضيّق الأفق”، ومكشوف أمام الواقع.
https://www.al-akhbar.com/NewspaperArticles/lebanon/901597
وإنْ كان في مقال الأمين شذرة من حقيقة، فهي تتلخّص في أمر واحد: كلام الرئيس جوزاف عن حزب الله “إنْ كان حقيقياً”، فهو يعبّر تماماً عن النبض الحقيقي لـ”اللبنانيين الحقيقيين”، الذين باتوا يشعرون جهاراً بأنّ حزب الله وسلاحه وأجنداته العابرة للحدود، ما هي إلا وباء حقيقي يسرق يومياتهم، ويخنق أحلام أبنائهم، ويرهن مستقبل وطنهم لأحلام “الولي الفقيه”.

أما محاولة الأمين النيل من زيارة الرئيس عون إلى واشنطن عبر التندر على شطحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فما هو إلا هروب إلى الأمام. إذ نعم قد يكون ترامب أرعناً أو لا يحفظ تفاصيل جغرافية الشرق الأوسط، لكن أليست المفارقة الكبرى أنّ العالم أجمع يهرول لإرضائه، وأنّ قيادات طهران “المتفرعنين” يلهثون سرّاً وعلناً خلف تسوية معه؟.. العيب ليس في مَنْ يفاوض لمصلحة بلده، بل العيب في مَنْ يبيع بلده بالكامل بالمجان من أجل أجندة خارجية.
وفي ما يخص الكلام المنسوب للرئيس عون عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فالواقع المحتوم الذي يهرب منه “مفبرك الأخبار” هو أنّ الرئيس برّي طبعاً أحد أعمدة الثنائي الشيعي”، ولا يمكن أن يخرج من عباءة بيئته وثنائيته، لكنه يمارس التوازن السياسي مع التمسّك بثنائياته، لإدراكه أنّ لبنان لم يعد يحتمل البقاء مصلوباً على خشبة حزب الله ومصلحته الفئوية.
إلى إبراهيم الأمين ومَنْ هم على شاكلته: ألم تملّوا من الزحف تحت عباءة المحور؟ ألم تملّوا من مهاجمة الوطن والدولة لرسم بطولات زائفة؟ أقلامكم التي يقطر منها التحريض لن تغيّر حقيقة أن اللبنانيين يستحقون دولة حقيقية، وأنّ زمن الوكالات المفتوحة وسرقة مصير الوطن قد ولى إلى غير رجعة.
خاص Checklebanon



