🟠 خاص – أرحامٌ تُحرس بالقداسة لا بكاميرات النخاسة!!

تتجلّى الأمومة في أعلى مراتب التقديس؛ فهي النعمة التي اختُصّت بها العذراء مريم حين نُوديت “يا ممتلئة نعمة”، وهي العظمة التي اختصرها البيان النبوي الشريف حين جعل “الجنة تحت أقدام الأمهات”.

فالمرأة الحامل تشبه الأرض الخصبة حين تحتضن بذور الحياة، لتتحول من جفاف العقم والانتظار إلى شجرة ممتلئة بالخير والأمل، غير أن هذه الأمانة الإلهية الشريفة تُساق اليوم، في زمن الاستعراض الرقمي، نحو مبتذل الشاشات.

تحوّل الحمل لدى بعض الشهيرات والنجمات من لحظة خشوع وإجلال لهذه المعجزة، إلى مجرد استعراض شكليّ للبطون المكشوفة والملابس الشفافة أمام الكاميرات. هذا الاستعراض الرخيص يُفرغ النعمة من جوهرها، ويستبدل هيبة خلق الحياة داخل الرحم بصرعة إعلامية تفقد الحمل حياءه وجماله الأصيل.

قيمة الأمومة لا تُقاس بعدد اللقطات أو بحجم التباهي السطحي، بل بالوعي بعمق هذه الرسامة الإلهية، والتباهي الجاحد بالحمل يتجاهل وجع أمهات وزوجات حُرمن من هذه النعمة، ويكسُر قلوباً تتوق لضمة طفل تُلملم بها شتات حياتها.

يبقى أنّ الدعاء بالسلامة والعافية لكل أمّ وجنينها هو أصدق ما يُمكن تقديمه، لكن الجمال الحقيقي للحمل يكمن في ستْره وقداسته، وفي إدراك أن الأرحام ثغورٌ لإنجاب الحياة، وليست منصاتٍ لالتقاط الصور.


خاص Checklebanon

 

مقالات ذات صلة