🟠 خاص – مترو “الدويلة” السريع: هل يعود باطن الأرض إلى “الدولة الشرعية”؟!

أخيراً، بشّرنا رئيس “جهاز الإعلام والتواصل” في حزب “القوّات اللبنانية” شارل جبور، نقلاً عن أنطوني مرشاق، نقلاً بدوره عن “مصادر أميركية”، عن معجزة هندسية غير مسبوقة في باطن الأراضي اللبنانية، وهو سرعان ما تلقفته تقارير جرى تداولها في أروقة المنشورات الافتراضية، كحساب “@Dismas_Saint”على “إكس” متحدثاً عن شبكات أنفاق لحزب الله تمتد من قلب بيروت إلى الشمال والجنوب وعكار والبقاع.
https://x.com/Dismas_Saint/status/2086233738284085501
ولكن بالعودة إلى فرحة جبور بالنقل عن “الصحافي المميّز” مرشاق، فإنّ المعلومة تحدّثت عن شبكة أنفاق عملاقة تمتد من أقصى الجنوب إلى كسروان وجبيل، وتصل بيروت بالبقاع وتعرّج على المختارة وشمالاً في كل الاتجاهات. وهنا، جاءت “الفكرة الجهنّمية للزميل طوني بولس” بأنْ تقتنص الدولة الفرصة، وتُحرّك “مجلس الإنماء والإعمار” و”مصلحة سكك الحديد” لوضع أيديهما فوراً على هذه التركة؟، فتتحوّل أرض البؤس التي نعيش فوقها، إلى شبكة مواصلات عابرة للمناطق تتفوّق على مترو باريس ولندن!

أمام هذا الواقع، وفيما تنهار البنى التحتية، وتنعدم المواصلات، وتختفي سكك الحديد، ويتكدّس المواطنون في حافلات متهالكة، جاءت المفاجأة من قلب الأرض، وعلى قاعدة “شر البلية ما يُضحك”، إذ تحت هذه الأرض الميتة، يبدو أنّ هناك كنز يجب على الدولة أنْ تضع يدها عليه، بدلاً من الاكتفاء بإعلان الطوارئ والمطالبة بالخرائط لتفجيرها وردمها، فلنحوّلها إلى مشروع عام: “مترو لبنان”.

دفع اللبنانيون كلفة باهظة من الخراب والعزلة والدماء جرّاء المشروع التسليحي، ولعلّها المرّة الأولى والأخيرة التي يمكن فيها للبنانيين أن يستفيدوا من “الدويلة” بشيء ينفعهم، شبكة أنفاق جاهزة ومجهّزة مجاناً. المعادلة الوطنية الجديدة يجب أنْ تكون واضحة وقاسية: نزع السلاح فوق الأرض، وتشغيل قطارات الأنفاق تحتها.

طلب الخرائط من أي طرف يجب أنْ يتحوّل فوراً إلى خريطة خطوط ومحطات: “محطة كسروان التبادلية”، “خط البقاع السريع”، و”محطة المختارة”. لعل إرث السلاح والحروب يُثمر أخيراً خدمة عمومية تُسدِّد جزءاً صغيراً جداً من دين هذا الوطن المنهك، فـ”يطلع” من هذه “الدويلة” – وللمرّة الأولى والأخيرة – شيء واحد مفيد لـ”الدولة”، ووحدها الأيام كفيلة بكشف صدق المعلومات من كذبها!!
خاص Checklebanon



