🟠 خاص – فاتورة الركام: هكذا خنق “إسناد إيران” فرص التعافي اللبناني!!

تضع “الأرقام الأوّلية” المترتبة على إقحام حزب الله للبنان في “حرب إسناد إيران”، وما تلاها من صراع ومآسٍ في جنوب لبنان، الاقتصاد المحلّي أمام اختبار وجودي شديد التعقيد؛ إذ تُشير التقديرات المبدئية “وفق تقاطع تقارير محلية ووكالات عالمية” إلى حجم خسائر إجمالي يبلغ إلى 20 مليار دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذه الخسائر لا تشمل “حرب إسناد غزة” منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023.
لا تقتصر هذه الفاتورة الباهظة على الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالمنازل والمؤسّسات والمنافع العامة والأملاك الخاصة، بل تمتد لتشمل خسائر غير مباشرة جرّاء شلل حركة الأعمال وتوقف النمو، بحيث تتجاوز التبعات الاقتصادية حدود الحجر والإسمنت؛ فالنزوح القسري لآلاف العائلات، وإغلاق المؤسّسات التجارية والأعمال، وفقدان فرص العمل المتزايد، أوجد نزيفاً اجتماعيّاً واقتصاديّاً يتفاقم يوميّاً.

من هنا، تتجلّى هذه الأزمة بوضوح في القطاعات الحيوية المحركة للبلاد:
- السياحة: أحد أركان الدخل القومي الرئيسية، التي تلقّت ضربة مباشرة أدت إلى انحسار المورّدين والوافدين.
- الزراعة: لاسيما في الشريط الجنوبي (سواء داخل الخط الأصفر أو ما بعد) والمناطق المحيطة به، حيث تعطّلت المساحات الزراعية وتضرّرت الإنتاجية.
- التجارة الاستثمارية: تشهد حالة من الانكماش والتراجع المتواصل بالتوازي مع كل تصعيد أمني.
الخطورة الراهنة تكمن في كون هذه الأضرار الجسيمة لا تقع على اقتصاد معافى، بل تتراكم فوق أزمة مالية وهيكلية متواصلة منذ عام 2019. هذا التزامن يجعل قدرة الدولة ومؤسّساتها على امتصاص الصدمات شبه معدومة، ويضعف من فاعلية أدوات التعافي التقليدية.

وبخلاصة قراءة اقتصادية للواقع الميداني، يتبيّن أنّ استمرار النزيف المالي والعقاري دون آليات تمويلية واضحة أو استقرار أمني مستدام، سيجعل خطة إعادة الإعمار تتجاوز الإمكانات الذاتية المتاحة. وبينما ترجّح كفّة الأضرار اليومية على كفّة الموارد الشحيحة، يبقى التساؤل المالي الصعب قائماً حول الشركاء القادرين على تحمّل فاتورة التنمية والترميم، ومدى قدرة القطاعات الإنتاجية على الصمود أمام هذا الضغط المزدوج؟!
خاص Checklebanon



