🟠 خاص شدة قلم – لغز “أربعينية الحسين” في زمن الانهيار: سياحة طائفية أم كرامات مالية؟

بعد زحام نازحين وخيم منتشرة.. وأبواب مدارس مُشرّعة على المجهول كمراكز للإيواء.. فجأة وبلا مقدمات تمهيدية.. استتبّ الهدوء وأُغلقت الدكاكين الاستغلالية.. تبخّرت “الموتسيكات” التي كانت تحرس الزواريب ليلاً.. وتملأ النهار صخباً وضجيجاً..
@nourskitchen.official خطوات على طريق المشايه وخدمه نتشرف بيها بضيافه زوار ابا الاحرار … . . #اربعينية_الامام_الحسين_عليه_السلام
نعم هبطت على بيروت سكينة لم تعرفها منذ عقود.. خَفَتَ نحيب مواقع التواصل.. واختفى الصراخ والعويل والشتم السياسي من هذا البوق أو ذاك.. للوهلة الأولى ظننتُها معجزة إلهيّة غيّرت وجه المدينة.. لكن لم تمض إلا ساعات قلائل وبدأت المنصات تنقل المشهد.. فبيئة “الممانعجيين” حزموا حقائبهم وهرعوا إلى العراق.. ملتحقين بالجموع في طريقهم إلى كربلاء.. لإحياء مراسم أربعين الإمام الحسين.. بين نذور مشي المسافات الطويلة.. والوقوف على خطوط “المضايف” لتوزيع الأكل والشرب..

جميل جداً.. “الله يتقبل ويريّحنا..”.. فبيروتنا أخذت “إجازة طوارئ” … والراحة لا تُقدّر بثمن.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: من أين لكم كل هذا؟!.. هل بطاقات السفر إلى العراق “ببلاش”؟.. أم إنّه المال الذي جمعتموه من فيديوهات “الشحادة على ضهر النازحين؟!”..
@younisjwaad #متابعه_ولايك_واكسبلور_احبكم #زيارة_الاربعين #موكب #كربلاء #مشاهير_تيك_توك_مشاهير_العرب
البلد منهار والدولار بأعلى مستوياته والتضخّم يُسجّل أقسى أرقامه.. و”الناس مش قادرة تشتري ربطة خبز ولا تدفع فاتورة الكهربا”.. وإذ فجأة تهبط “الكرامات المالية الحسينية” عليكم.. حركة طيران ناشطة على آخرها.. تذاكر محجوزة ورحلات مكوكية.. وميزانيات أكل وشرب وتنقلات “بتطعمي دول”!!

تدّعون الفقر وأنتم خارجون من حرب ودمار وعلى الأرض “عم تبلعوا الموس”.. فجأة تظهر مليونيّات الرحلات الجماعية إلى “أربعينية الحسين”.. من أين لكم كل هذا الترف؟.. وأي صندوق سحري يُفتح فجأة في “المناسبات الطائفية”.. ويُغلق بأكبر الأقفال متى يحين موعد تعويض الناس أو بناء البلد؟!.. أم هي زيارة “حتى تبيّضوا وج سيّدكم مجتبى امام جدّو الحسين؟!”..
@batoul1khalil #ياصاحب_الزمان_ادركنا #اللهم_صلي_على_نبينا_محمد #كربلاء #ياحسين #اكسبلور
سافرتم وأخذتم معكم الصخب والتهييج.. والمدينة تنفّست أوكسجيناً صافياً.. لعدّة أيام بدون عرض عضلات وتخوين.. وقد أثبتت “غيبتكم الصغرى” أنّ خروج هذا الصخب من الشارع.. ولو لأيام يُعيد للمدينة هدوءها المفترض.. “الله يزيد سفراتكم برّات البلد..”!!
مصطفى شريف – مدير التحرير



