🟠 خاص – متلازمة «كذّب وسلّينا» في خطاب «وفيق صفا» !

حين يطلّ مسؤولو حزب الله ليشرحوا للمواطنين كيف سيؤمّنون لهم أسرّة في مراكز الإيواء أو خيماً فوق ركام منازلهم المهدمة، فإنّهم يقدّمون أسطع دليل على حجم الفضيحة. إنّها متلازمة “كذّب وسلّينا”، حيث تحوّل دمار البيوت وتشجيع التهجير إلى إنجاز إداري يُبَشَّرُ به الناس عبر الإعلام!

يخرج علينا وفيق صفا بكلام موهوم عن “خطط جاهزة لاستيعاب النزوح” و”بدلات إيجار وبيوت مسبقة الصنع”، وكأنّ تدمير حياة الآلاف وتهجيرهم من أرضهم مجرّد تفصيل أوجدت له القيادة حلاً بـ”كبسة زر”.

أيّ كرامة وعيش كريم في مراكز النزوح والمساعدات العينية؟، يبشّر مسؤولو الحزب الناس بحرب إسناد جديدة، يجرّون فيها المجتمع إلى الهاوية، ثم يربحون عليهم بالمنّة لأنهم سيؤمّنون لهم سقفاً مستعاراً يستر عريَ قراراتهم المغامرة.

https://www.facebook.com/reel/2546134125875301

العيش الكريم يكون بحماية بيوت الناس وأرواحهم وأرزاقهم، لا بانتظار مساكنهم حتى تسقط فوق رؤوسهم ثم إعطائهم فتاتاً بحجة الترميم وبدلات الإيجار. أما التسليم بالنزوح والدمار كواقع حتمي والتبجّح بالقدرة على إدارته ليس إدارة أزمة، بل هو احتقار لكرامة النازحين وتغطية سياسية على دمار شامل كان بالإمكان تجنّبه، مع العلم بأنّ الواقع أثبت انعدام هذه القدرة، ورمي الحمل بأكمله على الدولة اللبنانية، التي لا تزال حتى تاريخه تنوء بأثقال وتداعيات “حربَيْ إسناد” لم تسع إليهما.

الاستخفاف بعقول الناس عبر وعود سائلة متناقضة (ربما بدلات إيجار، ربما بيوت جاهزة، أفكار كثيرة مطروحة) يكشف عدم وجود أي خطة جادة، بل مجرّد تخدير كلامي لمنع صرخة ألم محقة من أن ترتفع، الأدهى أنّ “البيئة الممانعة” تُسارع إلى التصديق والاقتناع، والاعتقاد المؤدلج بأفكار الوهم التي تتاجر بهم وبدماء أبنائهم.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة