🟠 خاص – مستنقع الرقميات.. “نجوم” الفن الهابط يتصارعون على عرش السقوط

تطفو على سطح المشهد الفني اليوم جائحة من “الغثيان الرقمي”، تقودها مجموعة كبيرة من المشاهير، الذين صُنِعوا في كواليس “تيك توك”، وروّجت لهم خوارزميات التفاهة.

من هنا برزت موجة الصراع والهجوم الأخير على المغني الفلسطيني – الجزائري مروان عبد الحميد، الشهير بـ”سان ليفانت”، ليتجلّى المشهد العبثي من داخل هذا المستنقع؛ حيث يتزاحم الأقزام الرقميون لإثبات الأحقية بالصدارة.

لذلك، وبعيداً عن هفوته التي لا تُغتفر، بالتعامل مع علم المملكة المغربية، ورغم اعتذاره اللاحق عن التصرّف الأرعن، وتوضيح أنه لم يكن يقصد إهانة المغرب أبداً، فإنّ “سان ليفانت” الذي لا يزال يحتفظ في حسابه على “تيك توك” بمقاطع تزخر بألفاظ نابية وسلوكيات صبيانية لا أخلاقية – وكأنّه يقول: أنا لا أخجل بماضيي – يمثّل اليوم نموذجاً صارخاً لشاب استبدل الثقافة والابتكار بالاستعراض الرخيص والتفاهة المجرّدة، فبدأ يعيش “صراع الصغار”، من أبناء جلدته وكارهيه “أقران القاع”.

وإذ اعتبر البعض أنّ هذه الهجمة ناجمة عن تفوّقه على منافسيه، باقتران اسمه بعملين مصوّرين دفعة واحدة مع هيفاء وهبي، فثار جنون “الغيرانين”، ولاسيما المغني الفلسطيني “شب جديد”، وتعرّت أحقادهم في المنافسة على صنّاع الانحطاط الفني، فنهضوا يوجّهون له الاتهامات تحت شعارات واهية، بينما الحقيقة العارية تقول إنّهم لا يدافعون عن الفن ولا عن القضايا، بل يصارعون على مساحة أوسع في سوق الابتذال!

إنّنا نعيش زمن سقوط المعايير، حيث تحوّل ناشطو الشاشات الصغيرة إلى فنانين بقدرة قادر؛ طائفة كاملة تدير دكان الفن الهابط، من بيسان إسماعيل، الشامي، أمجد جمعة، أنس الشايب، إلى توليت، الأخرس، السيلاوي وسواهم ممن يصدرون الضجيج والخواء تحت مسمى الموسيقى.

التعاطي مع هذه البيئة لا يحتاج إلى نقاشات معقدة؛ فالحل أبسط وأقسى: إما أن تختار التمرغ في هذا الابتذال واستهلاك هذا الغسيل الفكري، وإما أن تردم هذا المستنقع، فتحذف هذه الأسماء قاطبة من قاموس حياتك، وتقتلعها من هواتف أبنائك قبل أن تجهز على ما تبقى من ذوقهم وعقولهم.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة