🟠 خاص – «مفاوضات روما»: «ابتزاز» إسرائيلي و«عجز» رسمي لبناني!

انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية كما بدأت: لا وقف للأعمال العدائية، لا توسيع للمناطق التجريبية، بل مجرد كلام معسول عن “مسح جغرافي” ولجان رقابة دولية، في مشهد يكرّس العجز الرسمي ويتجاهل نيران الواقع.
فبينما حاولت العاصمة الإيطالية احتواء النزاع عبر طروحات تقنية وأمنية، كشفت مجريات الأيام الثلاثة للتفاوض عن اصطدام محاولات التهدئة بجدار من التعنت الإسرائيلي الذي يصرّ على فرض شروطه وممارسة أعلى درجات الابتزاز السياسي والميداني على الطاولة.

من هنا، تجلّت الحقيقة الميدانية والسياسية في روما عبر السلوك الإسرائيلي الرافض لتقديم أي التزام بوقف الأعمال العدائية أو تحديد مناطق انسحاب جديدة، متذرّعاً بشرط التحقق المطلق من انتشار الجيش اللبناني، بهدف الالتفاف على متطلبات التهدئة الشاملة، والاعتماد على سياسة المماطلة وتأجيل الحسم إلى جولات مقبلة، ما يُبقي الجنوب تحت قلق مستمر ويُفرغ الفكرة الأساسية للمناطق النموذجية من مضمونها التجريبي.
![]()
في المقابل، تعكس الساحة اللبنانية انقساماً صريحاً تجاه التعامل مع هذا الصلف الإسرائيلي؛ فبينما تتمسك السلطة الرسمية والوفد المفاوض بخيار الاستمرار في التفاوض كمسار مرحلي لا بديل عنه للحد من الخسائر والمطالبة بتمديد وقف إطلاق النار وتوسيع المناطق الآمنة، يرى حزب الله عبر كتلته النيابية أن هذا المسار بات عقيمًا ويمنح الاحتلال مكاسب مجانية على حساب السيادة الوطنية دون ردع لاعتداءاته المستمرة.
ما أفرزته جولة روما – من بحث في تشكيل طرف ثالث للرقابة وتأجيل التفاهمات إلى أيلول – يؤكد أن الإستراتيجية الإسرائيلية تعتمد على تقطيع الوقت واستنزاف الموقف اللبناني المفكك أصلاً بين من يراهن على الدبلوماسية الدولية ومن يرى فيها آليات تكريس لواقع أمني يخدم مصالح الاحتلال أولاً وأخيراً.

خاص Checklebanon



