🟠 خاص – كارول سماحة والذكاء الاصطناعي “وجهاً لوجه”: مَنْ انتصر؟!

 حين يقرّر الفنان وضع إحساسه تحت رحمة الخوارزميات، تتوقف الصورة عن التنفّس، وتتحوّل الأغنية العاطفية إلى مجرّد تجربة معملية جافة.

لم تكن كارول سماحة الأولى التي تستثمر تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالها المصوّرة؛ فقد سبقها نوال الزغبي، عاصي الحلاني، وليد توفيق وسواهم، لكنّهم اكتفوا بتطعيم مشاهد فيديو كليباتهم بتلك اللمسات البصرية مع الحفاظ على روح التصوير وحرية الأداء البشري.

غير أنّ كارول اختارت في عملها الجديد “يا حظي”، التخلّي عن موقع التصوير بالكامل لتقنيات (CREAITE STUDIOS)، فأطلقت عملاً معقماً من أي مشاعر حقيقية.

جاء الكليب مميّزاً وبسيطاً في ظاهره، لكنّه فارغ كلياً من الروح، فالأغنية التي حملت كلمات محمد نصار وألحان جاد شويري ومحمد نصار وتوزيع ألكسندر ميساكيان، جاءت بأجواء صيفية وإيقاع رومانسي يشبه النمط الموسيقي الذي اعتاده الجمهور من كارول.

إلا أنّ كارول الإنسانة غابت تماماً عن الشاشة، وحلت مكانها دمية إلكترونية؛ وبينما ظهرت نسختها الرقمية بابتسامة دائمة وآلية، بدا الشاب المرافق المولّد اصطناعياً متجّهماً وعابساً، ليتلاشى التناسق بين تعابير الوجوه وحرارة الكلمات.

تاهت المشاعر في بحر من الجمود والقسوة، وغابت كارول الممثلة التي أبكتنا وأفرحتنا بملامحها. أين أداء المرأة المنكسرة الصادقة في “اطلع فيي” و”خليك بحالك”؟ وأين الشابة المليئة بالحركة والأنوثة والصخب الصيفي في “أضواء الشهرة” و”سهرانين” و”اسمعني”؟ كل تلك الحيوية التي اعتادت أن تملأ بها الشاشة اختفت لمصلحة كائن جامد.

ورغم تصريح سماحة بأن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإبداع بل وسيلة لمنح الصورة أبعاداً جديدة، إلا أن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ تحولت التجربة إلى استعراض تقني بارد اغتال الأغنية بدلاً من أن يخدم فكرتها الفنية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة