🟠 خاص – خارج التغطية الأخلاقية: «ليلة سقوط الـ «عرقجي» ما بتشبه سلّتنا العالمية»!

طبعاً وبكل فخر واعتزاز.. مبروك للرياضي اللقب، ومبروك لجمهور الرياضي فرحتهم بنصر ناديهم العريق، وأيضاً لا يمكن إلا أنْ نعترف بأنّ لاعبي الحكمة قدّموا مباريات بطولية.

لكن ما حدث في مباراة “خروج وائل عرقجي” لم يكن مجرّد هفوة رياضية تُطوى بصفارة النهاية؛ بل كان تعرية كاملة للأخلاق، وانكشافاً لروح التعصّب التي تتربص بخلفية اللعبة، التي رفعها اللبنانيون كآخر معقلٍ لانتصاراتهم أمام العالم، تلطّخت بأصوات وشتائم لا تشبه أحداً سوى أصحابها، وبمَشاهد قبيحة تسيء لتاريخ ناديين كبيرين وشعب كامل.

لقد اخطأ بعض جمهور الرياضي في”ليلة واحدة”، لدرجة دفعت رئيس نادي الرياضي مازن طبارة  للإعراب عن استنكاره الصريح، واعتذاره على رد الفعل، لكن أنْ يصل الأمر ببعض الإعلام إلى “شيطنة الرياضي” وترداد التعبير البشع الشهير “ما بيشبهونا”… غير مقبول على الاطلاق.

كيف يُعقل أنْ يصل القهر والتعصّب بالبعض ليتسبب بإصابة (عن قصد او غير قصد) تحرم عرقجي من التواجد في ملعبه ووسط جمهوره لستة أشهر؟ مَنْ ارتكب هذا الجرم يجب أن يُحاسَب ويُحاكم وفق القانون، فالخطأ الرياضي يُغتفر في أرض الملعب، أما سلوك بلطجة الجمهور فلا تبرير له على الإطلاق.

بالمقابل جمهور الرياضي، رغم تاريخه وعراقته ودوره الأساسي في إشعال الحماس، مطالبٌ بالحد الأدنى من التهذيب، فسماعنا شتائم وألفاظ نابية عبر الشاشات وفي المدرجات أمام الأطفال والعائلات هو انحدار أخلاقي يرفضه كل متابع محترم لفريق عريق.

أما القاع الحقيقي للروح الرياضية، فجسّده لاعب الحكمة علي حيدر بتصرّفه الأرعن حين ألقى بميداليته أمام الجماهير وعدسات الإعلام. مَنْ لا يملك الروح الرياضية لتقبّل الخسارة بشرف ونزاهة، الأجدر به أنْ يترك الرياضة فوراً ويمارس أي شيء آخر، لأنّ الخسارة بشرف هي انتصار بذاته.

الرياضي توّج بطلاً لأنّه يعرف كيف ينتزع الفوز عند الاستحقاقات الكبيرة، والمدرب أحمد فران لخّص مرارة ما حدث حين اعتبرها أشد المباريات قسوّة لأنها تحولت إلى قضية شخصية وطعنٍ في الأخلاق، ليردّ في الميدان بشعار “على المنارة ما بنخسر”.

كرة السلة هي المساحة الوحيدة التي أخرجت اللبنانيين من ضغط الحروب ووجع الاقتصاد وزواريب السياسة. ومن الغباء والوقاحة أن يُسمح لشرذمة من المتطاولين والموتورين، سواء في المدرجات أو في صفوف اللاعبين، بتدمير الصفحة البيضاء المتبقية في هذا الوطن.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة