🟠خاص – مسرحية العقم الديبلوماسي: مُفردات خشبية تُباع للشعب المُخدّر…وإسرائيل تسرح وتمرح!

يبدو أنّ مهارة اللبنانيين الوحيدة التي أتقنوها عبر العقود هي احتراف الوقوف على “أعتاب المجهول”.. خريطة مُقسّمة وجنوب مُشتعل.. قشور سياسية تلوك الكلمات ذاتها: “مساعٍ دولية”، “جهود ديبلوماسية”، و”دعوات لتغليب الحوار”.

مُفردات خشبية تُباع للشعب المُخدّر، بينما القرار الفعلي يرتهن لصالح تجار الشعارات والأيديولوجيات العميائية.. يتحدّثون عن “مرحلة جديدة”، وكأنّ “المراحل القديمة” كانت أجنحة من النعيم..

سلطة تسوّق لفكرة أنّ الحل يكمن في “طاولة مفاوضات مباشرة” وجهاً لوجه مع القتلة.. وهي مازالت في مرحلة “المراهقة السياسية” وأعجز من أنْ تُدير عجلات درّاجة هوائية.. فكيف بقيادة وطن عاجز عن التنفّس.. والتاريخ يشهد أنّ كل تفاوض مع “الصهيوني” انتهى بالفشل!!

لكن تبقى هذه المفاوضات “القذرة” أقرب “قشّة للخلاص”.. ولو كانت كذرة رمال في صحراء مزرعة بالألغام.. لأنّ “محور السلاح” ما زال عند كل منعطف يسعى إلى تعطيل أي منفذ للحل، ثم يتباكى على شاشات التلفزة من إغلاق أبواب السياسة، في انفصال تام عن الواقع، وحقيقة أنّ الناس شبعوا شعارات وتعبوا من دفع ثمن جغرافيتهم الملعونة.

الواقع الأليم الذي لا يريد أحد الاعتراف به هو أن الديبلوماسية بلا مخالب، و”الممانعجيين” منطقهم إيديولوجي أعمى، سحق مفهوم “الدولة” ومحا وجودها من الأساس، وأكبر دليل هو تراجع خطابهم من “إيديولوجيا إزالة إسرائيل وتحرير فلسطين” إلى “واقع الانكفاء الجغرافي والقبول بترتيبات أمنية جنوب الليطاني”..

الجنوب يغرق والبقاع مثله.. وبيروت بسبب ضاحيتها الجنوبية على شفير النار.. والمجتمع الدولي يمارس هوايته المفضلة.. إرسال مبعوثين وتثبيت هدوء وهمي.. بينما إسرائيل تسرح وتمرح وتوسّع وتبني وتهدم.. تمهيداً لجولة دم جديدة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة