🟠 خاص – جيلٌ تحت التلغيم: مدارس الحزب مصانع للانتحار العقائدي؟

هل المعلومات الواردة في تقرير، انتشر إعلامياً كالنار في الهشيم، عن مدارس حزب الله وأجياله صحيحة؟.. إنْ كانت كذلك، فنحن لا نملك رفاهية الصدمة، بل نقف أمام كارثة عُظمى تجرف حاضر هذا البلد ومستقبله إلى الهاوية، وإنْ كانت مُجرّد دسٍّ و”تجارة إعلامية”، خاصة أنّ كل مَنْ نشر التقرير أرفقه بعبارة “تقرير دولي” دون مصدر، فنحن أمام ضرورة الوعي، لأنّه “ما في دخان بلا نار”.
أنْ يرتاد أكثر من 47 ألف تلميذ شبكة تضم 22 مدرسة، وينخرط نحو 100 ألف طفل في كشافة “الإمام المهدي”، فهذا لا يعني سوى حقيقة واحدة مرعبة: هناك مصنع هائل يشتغل بنشاط مسموم لغسل أدمغة الناشئة الصغار، وتحويل مقاعد الدراسة من منابر للعلم والوعي إلى منصّات لشحن العقول بأوهام “الشهادة” و”الجهاد” والولاء المطلق لـ”ولاية الفقيه”.

المأساة تبدأ من الطفولة المبكرة؛ من سن الخامسة، حيث تُسلب من الأطفال براءتهم وتُستبدل ألعابهم بتدريبات وأنظمة تحاكي الطابع العسكري. وحين يصل الفتى إلى سن السادسة عشرة، لا يكون قد تعلّم كيف يبني وطناً أو يبدع في مستقبل، بل يكون قد جُرّد تماماً من إرادته وصار جاهزاً للاستقطاب والتجنيد في الجناح العسكري لحزب الله، ليتحوّل من طالب على مقاعد الدراسة إلى حطب لحروب الآخرين.
والأدهى من ذلك، هو هذا الإصرار الفاضح على تجريف الهوية الوطنية؛ حين يُداس النشيد الوطني اللبناني ويُستبدل بأناشيد إيرانية وأيديولوجية تمجّد طهران وأجنداتها العابرة للحدود. إنّه إلغاء صريح ومباشر للانتماء، واستبدال للوطن بتبعية عقائدية عمياء.

لبنان يضم نحو 2860 مدرسة، ولا يمكن بأي عرف أو قانون أن تُترك هذه الشبكة كدولة داخل الدولة تتصرف خارج أي حسيب أو رقيب. إن السكوت عن هذا النهج هو مشاركة صريحة في الجريمة.
حان الوقت فعلياً لفرض رقابة جادة، حاسمة، ومباشرة من وزارة التربية على كل مؤسسة تعليمية وتدريبية دون أي استثناء، ودون أي تحفّظ أو مهادنة سياسية، فالأوطان لا تُبنى بعقول ملغومة، ومَنْ يفرّط بأطفاله اليوم، ينبش قبره بيده لغدٍ لن يرحم أحداً.

خاص Checklebanon



