🟠 خاص – “خوّة” على مدرج المغادرين: “شبيحة بربطة عنق” على طريق المطار!

يبدو أنّ “الإبداع” الوحيد الذي تتقنه الطبقة الحاكمة في لبنان (خصوصاً وزارة ياسين جابر) هو ابتكار طرق ملتوية لمصّ دماء المواطنين والمغتربين على حد سواء، وآخر إنجازاتها فرض رسوم خروج إضافية بالدولار الـFresh على المسافرين عبر المطار والمرفأ.
قرارٌ أقل ما يُقال فيه إنّه “بلطجة” موصوفة تُمارسها الدولة على أبنائها الذين هربوا من جحيم إدارتها الفاشلة، لتعود وتلاحقهم حتى إلى بوابة المغادرة لانتزاع ما تبقى في جيوبهم.

إنّ تصوير المغترب على أنّه “صراف آلي” أو حقيبة مليئة بالدولارات هو قمة الوقاحة والانفصال عن الواقع. فمَنْ يزور بلده اليوم، يتكبّد أصلاً مشقّة أسعار تذاكر خيالية، خصوصاً في ظل تعليق العديد من شركات الطيران لرحلاتها وانسداد أفق المنافسة. وبدل أنْ تعمل الدولة على تقديم حوافز وتسهيلات لجذب المغتربين الذين يُشكلون الرئة الوحيدة التي يتنفس منها الاقتصاد اللبناني المتهالك، تُعاقبهم بفرض رسوم إضافية على كل فرد من أفراد عائلتهم. فهل فكر أصحاب المعالي بكم ستدفع عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص فوق ثمن التذاكر الباهظة؟
تبقى المهزلة الكبرى في توزيع الغنائم: 20% فقط من حصيلة هذا الرسم ستُخصص لتجهيز المطار وصيانته، بينما ستذهب الـ80% المتبقية إلى المجهول المعلوم!

يُطلب من المسافر دفع المزيد مقابل وعود وهمية بتحسين الخدمات، وهو الذي لم يرَ من خدمات الدولة سوى طوابير الذل وانهيار البنى التحتية. أي منطق اقتصادي هذا الذي يفرض رسوماً مسبقة على خدمات لم تُقدّم، ولربما لن تُقدّم أبداً في ظل منظومة الفساد والهدر المستشري؟
إنّ استمرار النهج الجبائي العشوائي لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة الثقة بين المواطن والدولة، وإلى تدمير ما تبقى من مقومات السياحة والاقتصاد. فليتوقفوا عن معاملة المغتربين كـ”بقر حلوب”، وليبدأوا بالإصلاح الحقيقي الذي يبدأ بوقف النهب والسرقة، لا بفرض ضرائب جديدة على من يحاول زيارة وطنه!

خاص Checklebanon



