🟠 خاص – واشنطن تكسر حصار “الدويلة” وتكرّس شرعية الدولة اللبنانية

تكسّرت أوهام التهميش ومحاولات الاستخفاف بزيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن عند أعتاب المكتب البيضاوي. الاستقبال الذي شهده البيت الأبيض لم يكن محط أنظار الإعلام اللبناني فحسب، بل شغل الإعلام العالمي، ليضع حداً سجالياً ويقطع الشك باليقين أمام كل من حاول التقليل من أهمية هذه المحطة الاستراتيجية منذ لحظة الوصول إلى قاعدة “أندروز” العسكرية.

تزامنت هذه الزيارة التاريخية – وهي الأولى لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ عام 2009 – مع حملة محمومة أطلقتها أبواق محور الممانعة، من نواب وسياسيين ومحللين وإعلاميين، وصولاً إلى أدوات التواصل الاجتماعي. والسبب خلف هذه الهجمة الشرسة واضح وجليّ: يسعى حزب الله ومن خلفه طهران إلى رئيس مطواع، مجرّد صورة بلا سلطة أو “خيال صحراء” في القصر الجمهوري. كما يطمح الحزب إلى وراثة دور النظام السوري في الهيمنة على القرار السيادي، وتحويل مقره في حارة حريك إلى “عنجر جديدة” تُدار منها البلاد من خلف الستار.

غير أنّ الوقائع الميدانية والسياسية أثبتت فشل هذه المحاولات في إعادة تكريس السطوة على الدولة الشرعية؛ إذ تكللت Visit الرئيس عون بنجاح بارز تمثّل في نتائج ملموسة، كان أولها إعلان الرئيس دونالد ترامب السماح لشركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، ودعوته دول العالم لاقتفاء أثر واشنطن في انفتاحها على هذا البلد.

وقد ترسخت مفاعيل هذا النجاح عبر ثلاثة محاور أساسية:

– دعم المؤسسة العسكرية: انتزاع تأكيد أمريكي حاسم بمواصلة تقديم الدعم للجيش اللبناني، بعدما شدد الرئيس عون على أن انهيار هذه المؤسسة سيفضي إلى فراغ أمني خطير.

– تثبيت “اتفاق الإطار”: بحث الآليات العملية لتنفيذ الاتفاق الإطاري برعاية واشنطن، بالتزامن مع بدء انتشار الجيش الفعلي في المناطق الجنوبيّة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

– تكريس السيادة والاستقرار: إبداء الجانب الأمريكي استعداداً كاملاً لمقاربة الملفات العالقة، مقابل تمسك لبناني صريح بقرارات الشرعية الدولية.

وختاماً، أثبتت محادثات “المكتب البيضاوي” أن منطق الدولة والشرعية هو الرقم الأصعب، وأن محاولات مصادرة القرار اللبناني لحساب أمنيات الهيمنة الإقليمية قد اصطدمت بوقائع جديدة تُعيد ترميم حضور لبنان الدولي وثبات مؤسساته السيادية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة