🟠 خاص –  أبواق السفه.. إعلام “الممانعجيين” بؤر شتائم وتطاول

يستحيل أنْ يستوي مفهوم حرية الرأي والتعبير مع سلوكيات بذيئة لا تجرؤ حتى على الادعاء بأنّها وجهة نظر. الحرية، في جوهرها الأخلاقي والمهني، سياجٌ يحمي كرامة الإنسان وحقه في الاختلاف، وليست ترخيصاً مفتوحاً للانحدار اللفظي، أو التعدي على الآخرين، أو ممارسة السفه واستعراض سوء التربية تحت مسمى الصحافة.

وعندما يتجاوز هذا الهبوط الحدود ليصل إلى التطاول على ولي عهد دولة شقيقة لم تدخّر جهداً في الوقوف إلى جانب لبنان – أرضاً وشعباً وإنساناً بعيداً عن حسابات السياسة وصغائر المتسلقين – فإننا أمام انعدام تام للأخلاق وتعدٍّ سافر يحتم وضع حد قاطع لهذه الفوضى.

إنّ رفضنا المتأصّل لمحاكمة أهل الكلمة والحرف أمام جهات غير “محكمة المطبوعات” هو موقف ثابِت ولا يتجزّأ، لكن القرار الصادر عن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، باستدعاء ثم استحضار “الصويحف” حسن عليق، هو الحد الأدنى من رد الاعتبار لهيبة القانون ولأخلاقيات المهنة التي دُنست.

لقد آن الأوان لقطع الطريق على عليق وأمثاله، من إبراهيم الأمين إلى سحر غدار، إسراء الفاس، خليل نصر الله، عباس الطفيلي، منى طحيني، بثينة عليق، علي برو، علي مرتضى، حسين مرتضى، محمد علوش، حمزة الخنسا، محمد يعقوب وغيرهم الكثير ممَّنْ تحولوا إلى منابر للجفاف الفكري والإسفاف اللفظي.

إنّ شطب هذه الظواهر من المشهد الإعلامي بات ضرورة ملحّة، سواء عبر منعهم القاطع من الظهور عبر المنصات والشاشات، أو حظر مزاولتهم للمهنة، أو حتى الملاحقة القضائية والسجن لردع هذا الاستهتار.

لقد أثبتت التجربة أنّ التهاون يُثمِر طغاة صغاراً يمارسون الفرعنة الفكرية، وما استعراضات “المهرّج برو” عقب الإفراج عنه “بضغوط معروفة” إلا تجسيد فاقع لـ”تضخّم الوهم”، حيث “كبرت الخسّة براسو” وأصبح مناضلاً ومدافعاً عن الحق والحقيقة، وبات يعيش وهم “يا فرعون مين فرعنك”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة