🟠 خاص – من بيروت إلى واشنطن… محطات رئاسية في تثبيت حضور لبنان الدولي
لقاء عون - ترامب يصنع مرحلة جديدة ... لا مجرد صور تذكارية

رغم أنوف المُغرضين والكارهين والحاقدين، ورغم أنّ العبرة في التنفيذ، إلا أنّ زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى البيت الأبيض، واللقاء الاستثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شكّلاًُ بداية مرحلة جديدة من تثبيت أركان الدولة، لتسقط كل رهانات المشككين وتتحطم محاولات التشويش أمام تمسك لبنان بحضور هيبته في المحافل الدولية.
لكن علاقة بيروت بصنّاع القرار في واشنطن لم تكن يوماً مساراً عابراً، بل مساراً شاقاً تُقاس فيه قوّة الدولة بقدرتها على تحويل المحادثات إلى دروع حماية واستقرار.
– حين خطى الرئيس أمين الجميّل أولى الخطوات الموثقة نحو الإدارة الأميركية في خضم عاصفة الثمانينيات، كانت العاصمة اللبنانية تبحث عن طوق نجاة يُنهي الاحتلال ويُعيد التوازن.
– ومع ولادة الجمهورية الثانية، أدرك الرئيس إلياس الهراوي أن عبور مرحلة ما بعد الطائف يحتاج إلى مظلة دولية تُسهم في نفض غبار الحرب، فكانت محادثاته مع بوش الأب وكلينتون شريان حياة لمشروع إعادة الإعمار ورداً على الاعتداءات التي طالت الأرض والناس.
– ومع تغير المعادلات الإقليمية، تكرّست هذه الدسبلوماسية كخيار استراتيجي؛ حيث جعل الرئيس ميشال سليمان من لقاءاته في البيت الأبيض منصة لبناء عقد قوة حقيقي للجيش اللبناني وترسيخ القرارات الدولية كضمانة للسيادة.
هذه الرؤية المتكاملة لم تكن حصراً على قصر بعبدا، بل خاضها رؤساء الحكومات ببراعة؛ من الحكمة الوطنية التي تجسدت في مواقف الرئيس الشهيد رشيد كرامي والرئيس سليم الحص، إلى الديناميكية الاستثنائية التي قادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري لربط لبنان بالدورة الاقتصادية العالمية، وصولاً إلى الجهود الديبلوماسية المتواصلة لكل من الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري.
قراءة هذا الشريط الديبلوماسي بين بيروت وواشنطن تؤكد حقيقة واحدة: كلّما امتلكت قيادة لبنان الشجاعة والوضوح في مخاطبة القوى الكبرى، استطاعت أن تحجز لبيروت مقعداً ثابتاً على طاولة التأثير، بعيداً عن ضجيج المعترضين.

خاص Checklebanon



