🟠خاص شدة قلم – عيون تل أبيب في غرف القرار: نهاية أسطورة «الأسوار المغلقة»!

خلف الجدران السريّة التي فرضها حزب الله على بنيته طيلة عقود.. لم يكن هناك مَنْ يتخيّل أنْ يكون “دود الخل منه وفيه”.. فتأتي الطعنات من الداخل.. ومن “مسافات صفرية” تقترب من رأس الهرم..
المعلومات الأخيرة المتداولة عن كشف “عميل موسادي جديد”.. على تماس بدائرة القرار الضيّقة للحزب.. ليست “هفوة أمنية مُتكرّرة”.. بل هي هزّة ارتدادية مُتجدّدة من “عدوان البيجر”.. هزّة ضربت مرّة أُخرى العقيدة التنظيمية للحزب في مقتل.. وأكدت أنّ الاختراق لم يعد ثقباً صغيراً يمكن رتقه.. بل نخرٌ وصل إلى العظام.
لسنوات طويلة سوّق الحزب نفسه كقلعة عصية على الاختراق.. مُحاطة بأسوار من الولاء المُطلق والرقابة اللصيقة.. لكن تلاحق الضربات القاصمة التي تُوِّجَتْ باغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله وقادة الصف الأوّل.. أطاح بهذه الصورة الذهبية تماماً.

الحديث اليوم عن تحقيقات مع شخصية رفيعة المستوى.. يُشير بوضوح إلى أنّ إسرائيل لم تكن بحاجة إلى “فك شيفرات معقدة”.. أو استخدام تكنولوجيا خارقة في كل مرّة.. بل كان يكفيها أنْ تستمع بإنصات إلى مَنْ يجلسون حول طاولة القرار داخل الحزب.
هذا الارتباك الداخلي والقلق المتصاعد.. يعكسان “حقيقة مرّة” يتجنّب الحزب الاعتراف بها علناً.. وهي أنّ “البيت الداخلي لحملة السلاح بات مكشوفاً”.. ورغم ما كشفته الـmtv عن هوية العميل.. وعدم تأكيد المعنيين أو النفي في مسعى لإبقاء هوية العميل قيد الكتمان.. يعكس حجم الرعب الفعلي من الصدمة.. التي قد تصيب القواعد الشعبية والمقاتلين إذا ما كُشفت التفاصيل.

ختامه يبقى السؤال: كيف يمكن لمقاتل على الجبهة الوثوق بقيادة تحوم الشكوك حول ولائها؟.. وكيف يمكن لبيئة “ممانعجية” تصديق شعارات “الأمن والأمان”.. بينما غرف العمليات المغلقة مخترقة حتى النخاع؟!
مصطفى شريف – مدير التحرير



