🟠خاص – نظام يقاتل «باللوحات»: «توابيت الدعاية» الاستعراض الأخير على جدران العجز الإيراني!

وابل النيران ينهمر على بندر عباس، مضيق هرمز يتحول إلى حبل مُلتهب يُطبِق على عنق الطاقة العالمية، والمواجهة العسكرية المشتعلة بين واشنطن وطهران بلغت ذروتها مع انهيار التهدئة وعودة الضربات المتبادلة.
في خضم هذا السعير، تختزل بلدية طهران حربها المصيرية في جدارية ضخمة بما يُسمى “ميدان الثورة”، فترفع فيها إعلان نعش رمزي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممهوراً بوعيد باللغتين الفارسية والإنجليزية: “سنقتل ترامب”.

إنّها ذروة السوريالية؛ عواصم تُقصف، وممرات مائية تُغلق، ونظام يجد في الحبر والرسوم الرقمية سلاحه الأقوى للرد. تبدو الصورة المنصوبة في قلب العاصمة الإيرانية تجسيداً لحالة الإنكار السياسي؛ ومحاولة يائسة للاستعاضة عن العجز العسكري الميداني بـ”انتصارات وهمية مرسومة على قماش”.
حين تعجز الصواريخ عن حسم المواجهة فوق مياه الخليج، تصبح “بروباغندا” التوابيت هي الملجأ الأخير لتسويق صمود زائف لشارع محتقن، يرى ترامب مُسجّى في تابوته على جدارية ضخمة، لكن الواقع أنّ طائراته وبوارجه تعيد رسم الخرائط العسكرية في المنطقة.

هذه الصورة لا تعكس قوة، بل تكشف عن عمق المأزق؛ فنظام يقاتل باللوحات الجدارية في زمن القنابل الذكية والموجهة، هو نظام يستجدي هيبة مفقودة تحت ركام الضربات المتتالية.
النعش المرفوع في طهران ليس تهديداً لترامب بقدر ما هو مرآة لواقع إيراني مأزوم، يرى موته السياسي والميداني مقترباً، فلا يملك إلا أن يرسم موت خصومه على الجدران.
خاص Checklebanon



