🟠خاص – «حان زمن الاعتذار»: صور العدو في أراضينا لا تمحوها «الانتصارات الوهمية»!

تجلس خيبة الأمل بكامل ثقلها فوق ركام الجنوب؛ تلك الأرض التي زعم الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير قبل اغتياله، بأنّ دبابات العدو ستُحرق عند أوّل متر تتجاوز فيه الحدود، لكنها للأسف باتت اليوم مسرحاً لالتقاط الصور التذكارية لجنود الاحتلال وهم يتابعون مباريات المونديال بدم بارد من داخل قلعة الشقيف.

https://www.facebook.com/reel/884542917573549

أمتار قليلة تفصل بين تبجّح خطابه الرنّان، لاسيما حين تمنّى دخول العدو برّاً، واعتبرها “فرصة تاريخية”، وبين واقع مرير يبتلع فيه الاحتلال 10% من مساحة لبنان، محوّلاً تلة “مارون الراس” الاستراتيجية إلى ثكنة عسكرية وقاعدة مراقبة تكشف بنت جبيل ومحيطها.

أمام التدمير الممنهج لـ55 قرية أصبحت أثراً بعد عين، وأمام مشهد التهجير والخراب وسقوط السيادة تحت لافتة “المنطقة الصفراء”، يبرز السؤال الحارق الذي يتجنّبه قادة حزب الله وبقايا منابره: ألا تستحق هذه الفاجعة اعتذاراً علنياً وصريحاً من الحزب لأهل الجنوب؟

إنّ الحد الأدنى من “المسؤولية الأخلاقية” – ولن نقول الوطنية – لا يُترجم ببيانات التبرير البالية، بل يستوجب إقراراً شجاعاً بالخطيئة، واعتذاراً علنياً يبدأ من قيادة الحزب إلى أصغر أبواقه، التي تبيع انتصارات وهمية فوق دماء الأبرياء.

نعم حان زمن الاعتذار وطلب الغفران من كل الأصوات العاقلة التي حذّرت من مغبة الانجرار وراء “مقامرتي الإسناد” العبثيتين اللتين لم تسندا أحداً، بل أهلكتا لبنان بشراً وحجراً.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة