🟠خاص – طوفان كبسولات «الوهم الجميل».. أجسادنا حقل تجارب «مافيات التنحيف»؟

يركض المرء خلف “خيط نجاة” يخلصه من ثقل الكيلوغرامات، فيجد نفسه غارقاً في بحر من الكبسولات الملونة والأسماء الرنانة. من “إكستريم كيتو” و”مسحوق البربرين السحري”، وصولاً إلى الصرعة الأحدث: “كبسولات مونجارو”.

تجارة منظمة تبيع الأوهام بأسعار خيالية، والضحية مواطن حائر يبحث عن الرشاقة في علبة بلاستيكية، ليجد نفسه في مواجهة سموم مجهولة المصدر تُروّج تحت لافتات مزيفة تدّعي موافقة وزارة الصحة و”منظمة الغذاء والدواء الأميركية FDA”.

قمة المأساة تكمن في الاستغلال الفاضح للأسماء التجارية اللامعة؛ فبينما يُعرف عقار “المونجارو” عالمياً بأنه حقن طبية تُصرف بوصفة دقيقة لعلاج السكري والسمنة تحت إشراف طبي صارم، تبرز على شاشات هواتفنا إعلانات لكبسولات وحبوب تحمل ذات الاسم “مونجارو” أو تحويرات طفيفة عليه لإيهام المشتري بأنه يحصل على نفس المفعول السحري بـ”حبة دواء”.

هذا التلاعب الوقح بالأسماء يمتد ليشمل مكملات “الكيتو” العشوائية وحبوب “البربرين” التي تُنتج في مطابخ بيروتية وعربية “دكاكينية” لا تلتزم بأدنى معايير التصنيع الدوائي، وتُسوّق على منصات التواصل الاجتماعي كبدائل سحرية آمنة.

أمام هذا الفلتان الصحي المخيف، يبرز السؤال الحارق: أين هي أجهزة الرقابة الرسمية؟ وأين دور وزارة الصحة في ضبط هذه الفوضى العارمة؟ كيف يُسمح لهذه المنتجات التي تُهرب وتُصنع وتُباع خارج القنوات الصيدلانية الشرعية بأن تصبح بمتناول الجميع دون حسيب أو رقيب؟

غياب الضوابط الرادعة جعل من أجساد الناس حقول تجارب خصبة لمركبات قد تؤدي إلى فشل كلوي، أو تليف كبدي، أو نوبات قلبية حادة بسبب احتوائها ربما على مواد كيميائية محظورة دولياً تُضاف سراً لتسريع فقدان الوزن.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة